فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 4462

وفى هذا النطاق صدرت دراسات عن اللهجات الآتية ( لاحظ أنها غير خاصة بالجزائر ) : دراسة عن أشراف سيق، ووهران ، وأولاد إبراهيم بسعيدة، وتلمسان ، ومدينة الجزائر وقسنطينة ، ثم لهجة طنجة ولهجة الحسنية بموريطانيا ، ولهجة الجبالة . وأنت لا تكاد تفتح كتابا أو مجلة عندئذ إلا وجدت دراسة عن لهجة كذا أو لهجة كذا .. LE PARLE ARABE DE . وقد اختص بعض المستشرقين بلهجة أو ناحية أو ظاهرة

أدبية ، مثل اهتمام الإسكندر جولى في أول هذا القرن بالشعر العربى الشعبى في البوادى .

وبينما كانت المؤسسات الحكومية ، بل الحكومة نفسها ، تدفع تكاليف الطبع وتخصص الجوائز لطبع الدراسات الخاصة باللهجات البربرية - في الجزائر والمغرب - لا نجد الحكومة ولا مؤسساتها تساهم

فى طبع دراسات عن اللهجات العربية . وربما يعود ذلك إلى أن عددًا كبيرا من المؤلفات قد ظهرت بالعربية الدارجة منذ الاحتلال ، وقد أشرنا إلى ذلك . يقول رينيه باصيه: ظهرت منذ الاحتلال ، أكوام من المعاجم والقواميس وكتب المحادثة ومجموعات الرسائل بهدف تعليم العربية الدارجة . إنها مكتبة كاملة . أما الدراسة العلمية للهجات العربية فلم تبدأ إلا حوالى سنة 1890م . (1) ويؤكد هذا قول أوغست كور أن المسئولين الفرنسيين لم تختلف نظرتهم إلى اللغة العربية ( الدارجة ) لا في أهمية دراستها من الناحية السياسية ولا في مبدأ تعليمها إلى نهاية القرن التاسع عشر . (2) وكانت هذه القناعة العامة ترجع إلى التقرير الذى

كتبه سولفى ch. Solvet سنة 1846م وأوصى فيه بضرورة تعليم العربية (الدارجة ) لتوفير المترجمين الإداريين والاحتياطيين لدفع فكرة"التقدم"ودمج الأهالى إذا أمكن . (1)

أما عن تمسك الجزائريين باللغة العربية ونضالهم من أجلها فله أدبيات كثيرة لا يتسع المقام لذكرها هنا جميعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت