فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 4462

لدى الجزائريين في ضرورة تعلم لغتهم والالتصاق بها والمحافظة عليها كان واضحًا في مختلف المطالب والعرائض الفردية والجماعية والحزبية التى صدرت عبر مراحل الاحتلال . ولنشر إلى مقالات أحمد بن بريهمات في الثمانينيات من القرن الماضى ، وعرائض أهل قسنطينة في نفس الفترة ، وكتابات محمد ابن رحال في نهاية التسعينيات ، وعريضة رؤساء عدة بلديات من نواحى قسنطينة وهى العريضة المسماة"مقالة غريق"والموجهة إلى لجنة مجلس الشيوخ الفرنسى (1892م) . وفى 1904م طالب الوفد الزواوى ( القبائلى ) فى مجلس الوفود المالية بتكوين مدرسة رسمية في بجاية على غرار مدرسة تلمسان وقسنطينة والثعالبية بالعاصمة،لتحفظ التراث العربى الإسلامى،ولكن السلطات الفرنسية رفضت الطلب متعللة بعدم وجود ميزانية.

وفى 1921م وقف محمد بن رحال أمام مجلس الوفود المالية ونادى بضرورة تعلم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية قائلا إنها هى اللغة الأم لملايين الأطفال

المسلمين . وقد تساءل ابن رحال:

كيف يعبر شعب بدون لغة عن أفكاره أو يتصور أفكار الآخرين ، أو يثقف نفسه ويصلح أخلاقه وسلوكه ؟ وهاجم أولئك الذين يرون آلاف الأطفال وهم لا مدارس لهم سوى كتاتيب فيها ألواح لحفظ القرآن وبعض الحروف العربية ، ويزعمون مع ذلك أنهم لا يتعلمون إلا التعصب ، ويطالبون من أجل ذلك بغلق هذه الكتاتيب . ولذلك نادى ابن رحال بتعضيد التعليم الإسلامى الابتدائى لأن المسلمين يدفعون الضرائب لميزانيته ، ولأن ذلك من مصلحة الجزائريين والفرنسيين معا"مصلحتنا ومصلحتكم".وكان هذا الرأى سببا في الهجوم على صاحبه من قِبَل أعداء التعليم العربى من الكولون . وقد علمنا أن زملاءه النواب في المجلس قد أيدوه (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت