فهرس الكتاب
وجودها ، وكل أدبيات الجمعية وجرائدها وخطب رجالها وأعمالهم تشهد على ذلك . ولا نرى داعيا لإيراد شواهد على ما نقول عنها (2) إنما نذكر أن المؤتمر الإسلامى الجزائرى لسنة 1936م قد طالب بالحرية الكاملة في تعلم اللغة العربية وإلغاء كل ما اتخذ ضدها من إجراءات وقوانين والتوقف عن اعتبارها لغة أجنبية والاعتراف بها لغة رسمية (3) ومنذ 1933م نادى نجم شمال إفريقيا بتعليم اللغة العربية إجباريا وقد نصت المادة الثالثة من برنامجه على أن اللغة الرسمية للبلاد ستكون هى اللغة العربية. ونصت المادة السادسة على أن التعليم سيكون باللغة العربية ومجانا وإلزاميا في جميع المراحل (4) وقد نادى المؤتمر العام لحزب الشعب الجزائرى سنة 1938م بإصدار مرسوم يجعل تعلم اللغة العربية إجباريًا في جميع المستويات على غرار الوضع في المغرب وتونس والمشرق العربى. كما طالب بتأسيس كلية للآداب العربية بجامعة الجزائر إلى جانب تدريس
التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع باللغة العربية، وتحويل المدارس الثلاث الرسمية إلى جامعات إسلامية يدرس فيها بالعربية أساتذة مسلمون (جزائريون ) (1) .
وفى ( البيان الجزائرى ) الذى صاغه وقدمه فرحات عباس وزملاؤه باسم الشعب الجزائرى إلى الحلفاء 1943 وردت المطالبة أيضا بالاعتراف باللغة العربية لغة رسمية على قدم المساواة مع اللغة الفرنسية (2) وقد أكدت ذلك مختلف الوثائق الرسمية الصادرة عن فروع الحركة الوطنية بين 1945م و 1954م. ونتيجة لذلك الضغط المتواصل واعترافا بالأمر الواقع أعلن الفرنسيون سنة 1947م في القانون الخاص بالجزائر أن تعليم اللغة العربية سيكون إجباريًا ورفعوا عنها صفة اللغة الأجنبية (3)
ومنذ الثلاثينات ظهرت حملة منسقة ضد اللغة العربية باعتبارها أحد مقومات الهوية الوطنية ، وتجلت الحملة في غلق
المدارس الحرة والتأكيد على اعتبار العربية لغة أجنبية واضطهاد المعلمين الأحرار ،