فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 4462

وردا على هذه الحملة ساهم الشيخ محمد البشير الإبراهيمى بمقالاته في البصائر . وانبرى عدد من العلماء الآخرين ورجال الحركة الوطنية يردون على استخفاف الفرنسيين وذيولهم باللغة العربية . وظهرت هذه الردود في الصحف موجهة أحيانًا إلى الأفراد وأحيانًا إلى العموم . كما ظهرت في شكل عرائض صادرة عن جمعية العلماء وأنصارها ومن جمعيات حرية الصحافة العربية ، ومنها تقرير وفد مدينة بوفاريك الذى قدم إلى لجنة التحقيق الفرنسية سنة 1931م لائحة طالبة برفع الحيف عن الجرائد العربية باعتبارها صحافة أجنبية (1) وسارت صحيفة النجاح في هذا الاتجاه . ومنذ قرار ميشيل سنة 1933م كانت جمعية العلماء ترفع عقيرتها بالاحتجاج والشكوى لأن ذلك القرار أضر بمصالح الجمعية ومنعها من تعليم اللغة العربية ومن إصدار صحفها بانتظام. وتلاقت عبارات التنديد بالإجحاف في حق العربية مع التنديد بدور الآباء البيض ( المبشرين ) ورجال التنصير في الطعن في الإسلام . وسلوك الإدارة بخلق النعرات العرقية . ومن ذلك حملة جوزيف ديبارمى ضد استعمال اللغة الفصحى . وحملة مارسال موران ضد الشريعة الإسلامية ودعوته لإخراج العرق البربرى منها ، وادعاءات جان سيرفيه بأن العربية الدارجة خليط من الفينقية وغير متصلة بالإسلام والمسلمين (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت