فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 4462

ألا ننسى أن المتصدى لمثل هذه الدراسة محتاج إلى إتقان العربية الفصحى وأوجه كلام الأندلسيين الدارجة، وإجادة الإسبانية الحديثة وسائر اللغات واللهجات الرومنسية الأيبيرية القديمة والحديثة ، مع غموض ملامح بعضها التي لا تنعكس إلا في هذه النصوص فقط ، ولا يغنيه ذلك العلم كله عن الاطلاع على أحوال الأندلس التاريخية والاجتماعية والعمرانية وعلى المعيشة اليومية في بلاد الإسلام فيما يتعلق بدينها ودنياها ، ولا يتيسر جمع مثل هذه المعارف والخبرات في الإنسان الواحد، فلذلك ما أخطأ سابقونا أحيانا ، ولذلك عسى أن لا نسلم نحن أيضا من بعض الغلط ، وقد لا يخلو منه أو من بعضه لاحقونا في المستقبل، وسبحان من تعالى عن الضلال.

فيدريكوكورينتي كوردوبا

عضو المجمع المراسل من إسبانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت