فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 4462

شكرًا جزيلا لكم أن سمحتم بعقد هذا التأبين في رحابكم وحيث مضينا في تأبين زميل عزيز ومؤرخ وافر المعرفة هو الأستاذ الدكتور حسين مؤنس محمود . والتأبين فيما هو معروف هو الثناء على الشخص بعد موته ، وهو افتقاد آثر الشىء ، على أن يقبل بخير . وقد ورد له تأبين قريب بقلم الأستاذ الدكتور محمود على مكى ، وأسند له رسالتان إحاهما لدرجة الماجستير عنونت بعنوان"الشرق الإسلامى في العصر الحديث"ونشرت في عام 1934 ،ورسالة أخرى لدرجة الدكتوراة نشرت بدورها في عام 1947 بعنوان"فتح العرب للمغرب""وكان في كل من هاتين الرسالتين شىء يحتذى متنوع الثقافة ، ومن مظاهر الاهتمامات في شخصيته ، وكان كثير الأسفار إلى الخارج ، وزار جامعات فرنسا وسويسرا وآلمانيا وانجلترا"

وأسبانيا بخاصة ، وكثيرا ما مجد فيه فكر الأستاذ الدكتور طه حسين ، واعترف بمودة كبيرة للرسلين الكبيرين أبو ريده والنشار ، وعاش هو بينهم جميعا كأديب ناقد ، وكاتب ساخر ، ف غيى صخب أو تباعد ، وقد تأثر بإغراء الأندلس وصحوة المغرب وانفتاح مجالات أمريكا اللاتينية الناطقة بالاسبانية ، وكثرة المراكز المصرية للدراسات الإسلامية فيما بين عامى 1950 و1957 بخاصة .

وليس هناك من ينكر أن الدكتور مؤنس قد زود المكتبة العربية بعشرات وعشرات من المؤلفات والمقلات ذات الصيغة الأدبية والثقافية والصحافية ، وبهذا تنوعت الآراء بشأنها وشأن أمثالها .

ففى مجال تحقيقالتراث وتاريخ الاقتصاد القديم أصدرت طبعة ثانية للخراج ليحيى بن آدم القرشى ، وضوابط دار السكة ، والربا وخراب الدنيا ، ورياض النفوس للقيروانى . وعن ذخائر العرب عمل على نشر طبعة لابن الأبار ، ونشر للمقريزى النزاع بين بنى أمية وبنى هاشم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت