الفوضى ، فقد اتضح أنه لابدَّ من وضع قواعدَ لتنظيم إطلاق تلك الأسماء. ونشطت الهيئات والجمعيات العلمية في أوروبا يضع كلٌّ منها قواعده ، ولكنهم سرعان ما اكتشفوا أن هذا لا يكفى ، وإنما يجب أن تكون هذه القواعد عالميةً مُتَفَّقًا عليها دوليا. وهنا انعقد المؤتمر الدولى الأول لعلم الحيوان في باريس عام 1889 ووضع مجموعة من القواعد ، أخذوا ينقحونها حتى أقَرَّها المؤتمر الدولى الخامسُ المنعقد في برلين عام 1902 ، فظهرت الطبعة الأولى من قانون التسمية الحيوانية عام 1905 ، وظلَّت سارية نحو 70عاما حتى نقحها المؤتمران الدوليان الخامس عشر (فى لندن عام 1958) والسادس عشر (فى واشنطن عام1963) ، فظهرت الطبعة الثانية من القانون عام 1964. أما الطبعة الثالثة فقد ظهرت عام 1985 ، بعد أن أقرته هذه المرة الجمعية العامة للاتحاد الدولى للعلوم البيولوجية التى عقدت في هلسنكى عام 1979. وهذا القانون يضم"تقنينا"- كما علمنا الأستاذ الدكتور أحمد عز الدين عبد الله - فيه سبعٌ وثمانون مادةً مفصَّلَة ، وستةُ ملاحق. وعالِم الحيوان الأصيل يجب عليه أن يُلمَّ إلماما حسنا بهذا التقنين ويلتزمَ التزاما دقيقا بقواعده الصارمة. أما الجهة القضائية التى تحكم فيما قد ينشأ بين العلماء من خلاف أو حلِّ ما قد يصادفهم من مشكلات في تطبيقهم القانون ، فهى اللجنة الدولية الدائمة للتسمية الحيوانية ، ومقرُّها لندن.