... ومن أبرز مبادئ هذا القانون أنه لا يكون للجنس الواحد أو النوع الواحد من الحيوان إلا اسم علمى صحيح واحد، وأنه إذا تعددت الأسماء تكون الأحقية لأسبقها نشرًا وفقا لأحكام القانون ، ويكون حقُّ التأليف لصاحب ذلك الاسم. ومنها أيضا أنه لا يطلق الاسم المعيَّن إلا على جنسٍ واحد أو على نوع واحد ، فإذا تعدَّد السَمِيُّون استقل بالاسم الجنسُ أو النوع الذى أطلق عليه ذلك الاسم أولا ، وكان على العلماء أن يجدوا أسماء بديلة للمنافِسات الأخرى. ويترتب على هذين المبدأين أنه لا يتكرر اسم الجنس في عالم الحيوان أبدًا ، وأنه لا يتكرر البتَّةَ اسم النوع في الجنس الواحد. ومشاكل ترادف الأسماء وتطابقها من أعقد مشاكل المصنِّفين.
... والتحديد العلمى الدقيق لمدلولات الأسماء كثيرًا ما تكون له أوجه كثيرة من الأهمية. فمثلا ، ما هى"السَّلْوَى"التى أنزلها الله على بنى إسرائيل في التيه بين مصر والشام؟ أرجحُ أقوال المفسرين إن السلوى هى الطيور المعروفة بالسُّمَانَى. وهذا هو ما يراه القزوينى فى"عجائب المخلوقات"وواضعو"قاموس الكتاب المقدس"أيضا. أما الدَّميرى فقد نقل في موسوعته البديعة عن ابن سيده:"السلوى:طائر أبيض مثل السُّمانى…". وذكر المعلوف ، في معجمه القيِّم عن الحيوان ، أن"السلوى"التى تكلم عنها الدميرى طائر آخر ، لعله الواقُ الصغير الذى يسمَّى"السلوى"فى حلب ، أو الصِّفْرِد الذى يسمَّى أيضا"السلوى"فى لبنان. ولكن هذا التشكك الذى أثاره الدَّميرى قد تسرب إلى"معجم ألفاظ القرآن الكريم"لمجمعنا ، الذى جاء فيه أن السلوى"طائر يشبه السُّمانى". وهناك من الدلائل القوية ما يرجِّح أن سُمانى بنى إسرائيل هى النوع المعروف باسم"السُّمانَى"Coturnix coturnix .