فهرس الكتاب
كنا نعمل في المعهد صباحًا ومساءً لا ننقطع عنه إلا نحو ساعتين في وسط النهار. كانت المجلة معرضًا لما خصلت بر من أبحاث علمية اشترك في كتابتها مصريون وعرب وأوربيون حول الحضارة الأندلسية بمختلف جوانبها . مطبوعات المعهد بالعربية والإسبانية تكاثرت وازداد الطلب عليها . لم يكن أسبوع يخلو من محاضرة يلقيها أحدنا الحديثة في مدينة إسبانية حول موضوع متعلق بالأندلس أو بالثقافة العربية الإسلامية القديمة أو الحديثة في مدينة كبيرة أو صغيرة ، أو من ندوة تشترك فيها ، وقد أقتضى ذلك منا جولات لا تنقطع في أنحاء شبه الجزيرة ، العلماء المستشرقون الإسبان وغيرهم من الأدباء و الأساتذة الجامعيين يترددون بغير انقطاع على المعهد محاضرين أو مشتركين في أبحاثنا ، وبالتعاون معهم نظمنا ما يعرف باسم الجلسات الأندلسية التى كان يعقد لها مؤتمر سنوى يقام كل عام في إحدى العواصم الإسبانية ، وأصبح ذلك تقليدًا مستمرًا . الاهتمام بالثقافة العربية و الإسلامية تيزايد متمثلا في إقبال عدد كبير من الطلبة على دورس اللغة العربية التى ينظمها النعهد وفى تردد الجمهور على ما يلقى فيه من محاضرات أو ينظم من ندوات أو حلقات دراسية . ولم يكن ذلك يمنعنا من نشر كتب و مقالات في مجالات العالم العربى وصفحه . وكنا نعمل أيضا على تعريف جمهورنا العربى بالأدب الإسبانى عن طريق الترجمة أو الدراسة .