فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 4462

بعد بلوغ مؤنس سن التقاعد كان عليه أن يعود إلى مصر ، ولكنه لم يستقر فيها إلازمنًا قصيرًا . إذا لم تلبث جامعة الكويت أن دعته ليلحق فيها بقسم التاريخ . وفى البلد العربى الشقيق قضى ثمانى سنوات كان يباشر العمل خلالها أستاذًا للتاريخ الإسلامر بمختلف فروعه ، وقد أستأنف هناك كل ألوان نشاطه ، فنشر فيها بعض كتبه وأعاد نشر ما سبق له تأليفه ، وفى مجلات الكويت العلمية والسيارة كانت أبحاثه ومقالاته لا تكاد تنقطع . ولم ينس اشتغاله المستمر بالصحافة ، فكان له عمود يوحى في صحيفة"القبس"بعنوان"كلمة طيبة"وكان يسجل فيها ما يعن له من خواطر حول مختلف الموضوعات السياسية والاجتماعية والفكرية . ولم يحل كل هذا النشاط بينه وبين القلوف على تحرير جديد للسيرة النبوية في عدة مجلدات باللغة الإنجليزية ، وهو مشروع طموح كان بدأ العمل فيه في مدريد ثم واصله بعد ذلك بعد عودته إلى مصر ، إلا أنه لم يقدر له أن يخرجه قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى .

عودة الطير المهاجر:"الهلال":

بعد أكثر من عشرين سنة في هجرة متصلة كان على حسين مؤنس أن يقضى السنوات الأخيرة من حياته في مصر ، ففى أواخر السبعينيات قرر العودة من الكويت ، فانتظم في جامعة أستاذًا متفرغًا في قسم التاريخ ، وهو القسم الذى بدأت حياته العلمية فيه . وفى الوقت نفسه عاوده الحنين إلى الصحافة التى جمع بينها وبين عمله الأكاديمى منذ مطلع حياته . وكان من الاتفاق السعيد أن تكون عودته الصخحيفة أيضا إلى دار"الهلال"التى بدأ عمله في إحدى مجلاتها وهى"الأثنين"منذ أوائل الأربعينيات . فقد اختارته الدار العريفة رئيسًا لتحرير مجلة"الهلال"الشهرية التى ظلت منذ إنشائها في سنة 1892 من أبرز معالم نهضتنا الثقافية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت