فهرس الكتاب
وأثمرت الجهود بتوفيق من الله ، فأخرج المجمع عددًا من المعاجم العلمية المتخصصة حوت عشرات بل مئات الآلاف من المصطلحات العلمية الأساسية مقننة ومعرفة لتكون لبنات للتخاطب والتواصل بين المشتغلين بالعلم والتعليم . وتقبلتها الهيئات الجامعية والبحثية بقبول حسن ، حيث وجدت فيها حافزًا لمسايرة اللغة العربية للغات العلم المعاصرة . ونشط تأليف الكتب العلمية وترجمتها، وشغلت فراغًا في المكتبة العلمية كان شاغرًا لأمد طويل . كما انتشرت المجلات العلمية العربية وعقدت الندوات والمؤتمرات التى تنادى بتعريب العلم والتعليم على مستوى العالم العربى .
وقد حفز هذا النجاح الكثير من الأفراد والهيئات العلمية واللغوية مصرية وغير مصرية، فأخرجت هى الأخرى عددًا كبيرًا من المعاجم العلمية ،وهى وإن كانت قد أغنت اللغة هى الأخرى بألفاظ ومصطلحات جديدة إلا أن معظمها كان يجمل الطابع المحلى أو الرأى الانفرادي والاجتهادي، دون التزام بأسلوب واضح المعالم، أو بمنهجية محددة ،أو اتباع لمقومات المعاجم العلمية الحديثة ،من ذلك خلوها من تعريف المصطلح أو شرحه،ووضع أكثر من مقابل عربى واحد للمصطلح الأجنبى الواحد المتخصص . ولدينا المثل على ذلك ما أصدره مكتب تنسيق التعريب من مصطلحات ملأت نحو ثلاثين معجمًا ضخمًا خاليا من التعاريف ،فلم تستطيع الإيفاء بمتطلبات الهيئات العلمية والأفراد وظلت حبيسة المخازن ، كما أنها أصابت موجة التأليف والترجمة بشىء من الوهن والقصور، وأشاعت البلبلة واللبس بين العلميين، وأعاقت التواصل والتفاهم بينهم بلغة موحدة في مصطلحاتها . وكانت نتيجة ذلك أن آثر الكثير منهم استخدام المصطلحات بنصها الأجنبى في محاضراتهم أو مؤلفاتهم بصورة لا يقبلها المنطق ولا الذوق السليم .
منهجية وضع المصطلح العلمى