ويطل عليها من الناحية الجنوبية الغربية تل مرتفع قال عنه الأستاذ عبد القدوس الأنصاري إنه بالنسبة لتيماء كجبل سَلْع للمدينة المنورة ، وحصن مرحب بالنسبة لخيبر (9) ويوجد بقمته ركام من الأحجار يسميه السكان قصر السموءل ، وتحكي المؤرخات العربية أن السموءل بن عاديا الذي عاش بالتاريخ الجاهلي كان له بتيماء قصر يسمى (الأبلق) وفيه قالت ملكة تدمر قولها المشهور:"تمرد مارد وعز الأبلق"، وذلك عند ما غزتهما وصعب عليها احتلالهما ، و ( مارد ) هو حصن دومة الجندل بشماليّ المملكة العربية السعودية .
وجاء في شعر الأعشى مادحًا شريح بن السموءل:
بالأبلق الفرد من تيماء منزله
حصن حصين وجار غير غدَّار (10)
وزعم بعض المؤرخين أن السموءل كان إسرائيليًّا ، على دين موسى عليه السلام كما رأى البعض الآخر ومنهم الأستاذ حمد الجاسر أنه كان عربيًّا قحطانيًّا (11) ، وذهب بعض المستشرقين إلى أنه شخصية وهمية اخترعها أهل الأخبار لما سمعوا من أقاصيص مذكورة في التوراة . (12)
ولي بحث في الموضوع سبق أن نشر بجريدة الرياض ( العدد: 548 في 7 من رمضان 1403 هـ ) حول شخصية السموءل أوضحت فيه بالأدلة العلمية أن ( سموى إل ) اسم لقبيلة تيماء لورودها في عدة نقوش ثمودية تيماوية مجاورة لقبيلة ماسا ، نشرها البروفسر فريدرك وينيت في كتابه سالف الذكر . (13)
وأقول إنه لو صح وجود شخصية تسمى السموءل قد حكمت تيماء فهو دون شك عربي لا إسرائيلي ، لأنه يصعب على يهودي دخيل على بلاد العرب أن يتملكها وفيها ملوكها وزعماؤها وقبائلها ذات المنعة والقوة المشهورة عبر التاريخ .