بكسر اللام من لقيان وقالوا إن ضمها أفصح أو هو المحفوظ . وقد كان أبو الطيب من حفظة اللغة ، وذكر أنه كان يحفظ جمهرة ابن دريد عن ظهر قلب . ومن حفظ حجة على من لم يحفظ .
الأُبَيَّض:
بضم الهمزة وفتح الباء وكسر الياء المشدّدة تصغير الأبيض ، هكذا نُطْق المثقفين وكتب الجغرافية وما أشبه لها الآن . والنطق العامى الصحيح بهمزة موصولة ولام مكسورة كأنّها مشدّدة هكذا أَلِبيِّض .
الأبيّض كبرى مدن غرب السودان القريب ويقال له كردفان وأشهر عند الجعليين إلى زمان قريب كردفال باللام وكان سفرهم إليها كثيرا من أجل التجارة والجلب ويقال للتاجر جلاّبى وللتجّار جلاّبة ثمّ صار يطلق هذا على أهل النيل عند أهل غرب السودان . وكانوا إنما يرون منهم التجار ، ويعجبهم منظرهم وثيابهم . ويتوهّمون عندهم الغنى . وقالت مغنية"الدلوكة":
شدّوا له فوق ال يتاتى
مناى ليك تاجر مو زيّاتى
أى عاصر لزيت السمسم . ال يتاتى أى البعير الجيد . يتاتى أى يخطو كالصغير الذى يعلّم المشى بعد أن كان يحبو خطوة خطوة . ويقال لهذا النوع من تعليم الطفل المشى بعد الحبو بعاميتنا (التاتاى) أى التأتاء، والتأتأة في الكلام معروفة . وقال مادح الرسول صلى الله عليه وسلم الحاج الماحى يذكر أمله أن يفوز في الآخرة بحورية من الحور العين:
ألاعب فيها بالتاتاى
وهى من قصيدة له مطلعها
قوافل درّجن بيجاى
طالبات الرسول ملجاى
وديوانه رحمه الله تعالى مطبوع ومشروح