فهرس الكتاب
وتنتقل النشرة بعد ذلك لعرض مفصل لتطبيق هذه المبادئ في فروع العلم المختلفة وتضعها في صورة توصيات تتناول أسس كل من الترجمة والتعريب ، ومتى يؤخذ بالترجمة، ومتى يؤخذ بالتعريب ، ثم كيفية صياغة المصطلح في كل من الحالتين . وقد وضعت المنهجية ترجمة المصطلح الأجنبى إلى لفظ عربى في المقام الأول ، وهذا مع ضرورة مراعاة المدلول العلمى للمصطلح الأجنبى دون التقيد بدلالته اللفظية الأجنبية، وتجيز المنهجية وضع ألفاظ غير مألوفة درج عليها المختصون لأداء مفهوم علمى دقيق الدلالة ، هذا كله بالطبع مع تجنب الألفاظ الركيكة والمبتذلة والخاطئة .
وتتناول التوصيات اجتناب الترادف للمصطلح المتخصص دقيق الدلالة، ولكنها قد تجيزه لألفاظ ذات دلالة لغوية أكثر منها علمية شاع استخدامها في تخصصات مختلفة ، وهذه أمرها متروك للممارسة . وبعد إيفاء الترجمة حقها تتيح المنهجية تعريب المصطلح الذى يصعب ترجمته ، ولكنها تحيطه بقيود واشتراطات تتناول قياسه على اللسان العربى مع الاحتفاظ يجذوره اللاتينية التى أخذ منها ، وبعد أن يستوفى اللفظ مقومات التعريب يعتبر لفظًا عربيًّا يخضع لجميع قواعد اللغة، من نحت واشتقاق ونسبة وما إليها .
تطلعات
لا أهدف في هذا الحديث الموجز إلى الغوص في جميع أرجاء وأعماق وضع المصطلح العلمى، أو إلى كل ما جاء تفصيلًا وتوضيحًا في المنهجية،فهى بين أيديكم وتحت نظركم، ولا أقول إن النشرة قد ألمت بجميع جوانب الموضوع، ولكنها تمثل معالم السير في الطريق لكل من يعنى بموضوع المصطلح، وتجنبه الوقوع في مشكلات الترادف والتعاريف التى كادت تهدد أو تُودِى بهدف تعريب العلم والتعليم نفسه .