"كانت له ثروة علمية وأدبية وافرة في علوم العربية وآدابها، وفي العلوم الإسلامية، تفوق المعهود فيمن يتصدر للتدريس في المدارس الثانوية، وتجاوز إلى إمكان الاضطلاع بمثل هذه المهمات في التعليم العالي" (1) .
وظائفه وأعماله الإدارية:
بدأ حياته العلمية سنة 1924م مدرسًا في مدرسة التفيض الأهلية، ثم عمل في وزارة المعارف سنة 1926م في الثانوية في بغداد لتدريس اللغة العربية وكانت الثانوية الوحيدة في العراق، إذ إن التعليم في العهد العثماني كان محدودًا بالمدارس الدينية التي في المساجد والجوامع مع بعض الكتاتيب لتدريس الطلاب .
ولما احتل الإنكليز العراق لم تكن في جميع أنحاء العراق غير (103) مدارس
من ضمنها الكتاتيب والمدارس الأهلية ومدرستان واحدة للحقوق والأخرى السلطانية،ولم يكن يتجاوز عدد الطلاب في جميع أنحاء العراق (2) 81013 طالبًا. ثم عين مديرًا لأوقاف منطقة بغداد سنة 1936م ثم عين مفتشًا اختصاصيًا في وزارة المعارف سنة 1937م وشارك في سنة 1941م في حركة رشيد عالي الكيلاني بقصيدة واعتقل بعدها .. (3) . وبقي في التعليم حتى عينه ياسين الهاشمي في الأوقاف بعد أن أوفده مع بعثة كبيرة ضمت عددًا من النواب والطلاب لتوثيق الصلات بين العراق ومصر، وأوكل إليه مهمة دراسة سير الأوقاف والمدارس الدينية المصرية، وبخاصة الأزهر الشريف ومعاهده. وقد سافر هذا الوفد إلى مصر وفسلطين ولبنان وسورية يحلم بهدف بعيد الطموح كان يريد الهاشمي تحقيقه هو الوحدة العربية .. وكتب الأثري تقريرًا مفصلًا عن هذه الزيارة، وذكر مقابلته لشيخ الأزهر مصطفى المراغي وأنه رحب به ولقي منه الترحيب والتقدير. وإن الصحف ذكرت مقابلاته وأعماله . (4)