فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 4462

لكن أعداء الفكر العربي في العراق من غير العرب خافوا من طموح الهاشمي والوحدة التي قد لا يجدون لهم مكانا فيها، فتم التآمر عليه بانقلاب قادة بكر صدقي في سنة 1936م وأخرج الهاشمي من الوزارة ، إلى دمشق ومات كمدًا، ولم يسمح بدفنه في العراق، فدفن إلى جوار صلاح الدين الأيوبي .. وكان الأثري في دمشق فعاد بعد قتل قائد الانقلاب فعين في وزارة المعارف . وفي سنة 1941م اعتقل لأنه شارك بقصيدة ألقاها من الإذاعة منها:

غمزوا إباءك فاضطرمت إباءَ

... وحشدت جون والثرى والماءَ

راموك للذل المقيم وقد مضى

... دهر تسام به الشعوب سباءَ

ويقي في المعتقل ثلاث سنوات، ولما أفرج عنه مع من أفرج عنهم من الشعراء والساسة والأدباء بقي يعيش على راتبه التقاعدي وموارده المالية الخاصة حتى 1947م فألفت لجنة التأليف والنشر والترجمة التي حولت إلى المجمع العلمي العراقي في السنة نفسها، فدخل المجمع مع الأعضاء الآخرين، وكان عددهم عشرة أعضاء ، وفي وزارة السيد محمد الصدر أعادت هذه الوزارة كل المفصولين وأنصفتهم، فأعيد إلى المعارف مع ترقيته درجتين في التفتيش الاختصاصي الذي بقي فيه عشرين سنة . والحق أنه كان موجها تربويًا، ولم يكن مفتشًا اختصاصيًا. فما جرح إحساس مدرس، ولا آذى أحدا. إنما كان يعين المدرسين ويناقشهم على انفراد. فقد ذكر الدكتور أحمد مطلوب أنه كان في ثانوية كركوك، ولما قابله بعد الدرس قال له: إنه تألم لإبعاده عن بغداد وإرساله إلى كركوك، وسأله إن كان يحب العودة إلى بغداد فرد عليه بالإيجاب وبالفعل نقله إلى بغداد .

وقد أسهم في التدريس في كلية الشرطة ودار المعلمين العالية وبعد 14 تموز عُيِّن مديرًا عامًا للأوقاف في 21 تموز، مرتبطا برئيس الوزراء عبد الكريم قاسم، ولما قضي على الزعيم أحيل على التقاعد في 10/2/1963م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت