لمن الوفود تسيل سيل الوادي
... مُليءَ الحمى منها وغص النادي
ولولا وثائقه ما قدر باحث على الحصول على جرائد ومجلات الوطن العربي التي مضى عليها ستون سنة ذكرها الدكتور المشهداني في بحثه-بله - الجرائد والمجلات العراقية الصادرة سنة 1934م - 1936م.
وكان يؤرخ لكل انتداب ويصفه، فقد ذكر حفل حصوله على جائزة الملك فيصل سنة 1986م بأن الحفل كان فخمًا رأسه سمو ولي العهد، وقد أنشد فيها قصيدة حارة العواطف استبدت بإعجاب السامعين من عِلْية القوم والأدباء ورجال الصحافة (1) .
وقد كنت أتمنى أن يذكر مؤرخو حياته الجو العام الذي كان يعيش فيه في تقلبات الحياة، فقد عاش في الدولة العثمانية والدولة العراقية وأحدث العراق، منذ الملك فيصل الأول وابنه غازي والوصي على العرش و ( 14تموز) وحكم عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف وأحمد حسن البكر والوقت الحاضر . فلم يذكر مؤرخو حياته لماذا أرسل الهاشمي الوفد إلى البلاد العربية؟، وما عمل هذا الوفد الضخم؟ ومن هم هؤلاء الأعلام الذين سافروا معه؟ وما الطموحات العربية للهاشمي؟ وتقلب الأحداث في العراق لأن الأثري كان جزءًا لا يمكن بتره واستلاله من البيئة الفكرية والسياسية والاقتصادية كما صنع الذين كتبوا عنه .
مطبوعاته:
من تتبع المطبوعات التي ظهرت باسمه، يظهر لنا بأن الأثري كان محققًا أكثر منه مؤلفا، فقد حقق كتب أستاذه التي درسها عليه مثل (بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب ) ثلاثة أجزاء. و (تاريخ نجد ) ،و ( تاريخ مساجد بغداد) ، وهو أول كتاب حققه وأضاف إليه و (الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر) و (الماء وما ورد عن شربه ) و ( النحت وبيان حقيقته ) ، وثلاثة كتب لم تطبع .
كما حقق كتبًا أخرى منها (أدب الكاتب) للصولي،و ( جريدة القصر وجريدة العصر) لعماد الدين الأصفهاني، و ( مناقب بغداد) لابن الجوزي،وكتاب (النغم) ليحيى المنجم،و ( صورة الأرض) للادريسي، وهي خارطة الشريف الإدريسي .