... ولو أنها كانت من الدين في درع
فقال عنه أنه طالب خلاعة، وأنه جاهل، ثم رماه بالكفر والضلال والمروق ، والطريف أن ينشر الرصافي رده في جريدته (الأمل) . ورد عليه بلطف وعلل هذا القول باندفاع الشباب وحماسته. وبالفعل نظم الأثري بعدها قصيدتين في تأييد حق المرأة، وهاجم في إحداها الإنسان الذي يسوَد وجهه إذا قيل له جاءته أنثى قال:
عجبت للمرء وكم
... داعية للعجب
إن بشروه بابنة
... يبت صريح الغضب (1)
واستفدت منه لأنه يحتفظ بقصائد ووثائق متعددة لم أرها عند غيره، فعندما أردت أن أكتب عن بوادر الفكرة العربية والقومية في القرن التاسع عشر احتجت لبعض النصوص فزودني قصيدتين لرائد في هذه الدعوة من آل الشاوي (1)
شعره:
يمتاز شعره بالجزالة وقوة الأسلوب ووضوح المعاني وسموها الخلقي والالتزام بالمثل الإسلامية . نابع من جذور الثقافة العربية متمسك بعمود الشعر بكل حدوده الفنية، ولم تؤثر فيه التيارات المعاصرة فنجد في شعره أثر العصر الأموي بوضوح مع نفحات من جو الشاعر أحمد شوقي ، النفي وأسلوبه الشعري ، ونظم في موضوعات متعددة جديدة، فقد قال في القمر الصناعي قصيدة سماها"معجزة العلم"خاطب فيها العلم .
واليت في البدء الأعاجيب الكبر
... فكيف لو جاوزت أطوار الصغْر
فكن على الخَلق سلامًا وندى
... ولا تكن شرًا ولا آلة شرّْ
يا فالق الذرة باقتداره
... ووردها منك بإذن والصََّدرْ
يا عِلم لو جازك غير طامع
... لكنت كالرحمة رفقا وأبرّْ (2)
وبقى أثر شوقي في شعره حتى آخر حياته، لأنه كان معجبًا أشد الإعجاب فيه. ففي قصيدته التي نظمها يشكر الحاضرين على الاحتفال الذي أقامه له المجمع قال:
بنا من العشق للعلياء والقيمِ
... ما بالشمائل من صفو ومن كرمِ
إنه جو قصيدة شوقي:
ريم على القاع بين البان والعَلم
... أحلّ سفك دمي في الأشهر الحُرم
وفي قصيدته:
غمزوا إباك فاضطرمت إباءَ
... وحشدت جوك والثرى والماءَ