نجد الجو الفني والأدبي والحكم والموعظة واضحة ومتأثرة بقصيدة شوقي في رثاء عمر المختار:
ركزوا رفاتك في الرمال لواءَ
... يستنهض الوادي صباح مساءَ
وبقي على جزالة الشعر وقوة النسج ومتانة العبارة واستعمال الكلمات التي تحتاج إلى شرح بالنسبة للجيل المعاصر لصعوبة الفهم ولم يخرج عن عمود الشعر إلا في قصائد محدودة كانت أقرب إلى
الموشحات؛ لأنه لم يلتزم قافية واحدة ونظم في عديد من البحور. ويظهر أثر القرآن الكريم بوضوح في شعره وعمق إسلامه وتعلقه بالله تعالى فقال:
قلبي بغيرك لم يرقَّ شغافُه
... يا ربِّ فاجنبْ حبي الأخطارا
عن كل وجه قد صرفتَ عبادتي
... وعبدتُ وجهك وحده مختارا
أغراض شعره:
الإسلام في شعره:
أبرز ظاهرة في شعره التيار الإسلامي فهو الذي أسس جمعية الشبان المسلمين اقتداء بمصر،لذلك كان سامي المثُل واضح المنهج. فقد ألقى قصيدة في الجمعية الإسلامية سنة 1350هـ وذكر تمزق الأمة الإسلامية وتأخرها عن ركب العالم فقال:
أين مني وثوبها حرر الخلـ
... ق وسلطانها أذل المظالم
ما أرى اليوم ؟ موطنًا مستباحًا
... ورعايا تُسام سوم السوائم
وفي قصيدة ألقاها في (جمعية الشبان المسلمين ) يظهر تمسكه بالرسول الكريم فيقول في ذكراه:
خلت العصور وأنت أنت الأوحدُ
... ذكرى مقدسة ومجد سرمدُ
تتضاءل العظماء عندك والسما
... وتحط شاهقة ويصغر سؤددُ
حرصه على اللغة العربية:
قال يمدحها:
تنزَّل قرآن بها ما تلوته
... صحوت على معنى أعز عظيم
تَملأَ منه بالرواء محمد
... وآتى به الدنيا أريج شميم
الوحدة العربية:
وقد كان من أوائل الدعاة إلى الوحدة العربية على أن تكون قاعدتها إسلامية، قال:
ألا فاسلكوها وحدة عربية
لها من هدى الإسلام روح ومظهرُ
لأن العروبة والإسلام لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر .
إن العروبة والإسلام ما فتئا
... هنا بواديك في عزٍّ وتمكينِ