فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 4462

وبقى الشاعر بعيدا عن الحياة العامة بعد إحالته على التقاعد سنة 1963م حتى الحرب الإيرانية العراقية التي أعادت إليه مساهمته الشعرية الكبيرة خلال أعوامها وقد أشار مؤرخو حياته بنشاطه خلالها وأدهشتهم حركته الواسعة وهو في الشيخوخة. قال الدكتور عدنان الدوري:"وقوفه ثمانية أعوام يجاهد الحرب الإيرانية الباغية مع أمته شاعرًا يشيد ببسالة الجيش العراقي، ورسول إعلام إلى الأقطار العربية في قارة إفريقيا ومصر والسودان وتونس والمغرب"وقال:"حين بدأت الحرب في أيلول 1980م ، بادر الأستاذ الأثري فأنشد أولى قصائده الجهادية من دار الإذاعة. وإلى نظم القصائد . ورحل وهو تحت وطأة الشيخوخة ووهن العظم ثلاث رحلات إعلامية إلى الأقطار العربية الأفريقية في السنوات1983م،1985م،1987م) (1) وأكد الدكتور محمود الجادر ذلك والدكتور أحمد مطلوب بأن قصائده كانت تتدفق كتدفق القذائف على الأعداء. وأذيعت قصيدته القادسية الجديدة من دار الإذاعة، ولعلها كانت أسبق قصائد الشعراء. وفي ديوانه خمس قصائد في الحرب العراقية الإيرانية منها قوله:"

لا يأفِكَنَّكم الأفكاك حسبكم

... ما خيّلوه فأغواكم وما رجموا

إن الأعاريب والقرآن شاهدهم

... إخوان صدق لإخوان الصفا سلم

فيمَ الشناءة تغلي في نفوسكم

... عليهم ولم الشحناء والنقم؟

أمن سواهم رسول الله منتجب

... وآله والإمام المرتضى العلم

من غيرهم أدخل الإسلام أرضكم؟

... فكان بينكما آل وملتأم

الثُّمالة:

وبقى الأثري وقّاد الذهن ثَرَّ القريحة حتى أواخر عمره، فقد ألقى بعد أن جاوز التسعين 1993م قصيدة في حفل تكريمه سماها (طاقات وفاء وتقدير ) بدأها بالنثر وقال عن هذا الحفل بأنه:"فذٌّ في صورته وصيغته الإجماعية لا تعرف له سابقة في تاريخ العراق".

دلت القصيدة على قدرته على العطاء فقد قاربت التسعين بيتًا منها:

بنا من العشق للعلياء والقيم

... ما بالشمائل من صفو ومن كرم

نهوى الجلال ونصفيه الهوى نزهًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت