والنبل في الصنع والإخلاص في الذمم
ونكتسي العز أَحسابًا مكرمة
قد ما جَدَتْ بذُكاءَ البذل في الأزم
كذا جُبلنا ولم نفقد سجيتنا
... في غابر الناس أو في حاضر الأمم
ووصَّى أن يكون الإنسان معتمدًا على نفسه وقدرته وأن يكون عصاميًّا ولا ينسى فضل قومه عليه أو أمته:
كن في الحياة عصاميًا وكن أبدًا
... حليف قومك لا تبعد ولا ترم
وافتخر بالعرب قومه الذي صنعوا التاريخ فقال:
قومي هم صنعوا التاريخ إذ ملكوا
... أعفة عظماء النفس والهمم
مشوا إلى جنبات الأرض في يدهم
... فرقان ربي يهدي الخلق للسلم
دعوا إلى الله فانقاد الأنام لهم
... شوقًا إلى الله والتوحيد والقيم
وقد نال ما لم ينل أحد سواه من أعضاء المجمع أو المفكرين أو العلماء، فقد كرمته الدولة العراقية لبلوغه التسعين؛ إذ اقترح الدكتور منذر الشاوي أحد وزراء التعليم العالي في11 تشرين الأول1992م
في إحدى جلسات المجمع تكريمه كما خطط لهذا التكريم باقتراح تشكيل لجنة حدد لها مجالات العمل شاعرًا وناثرًا وأوصى بأن يدرس حياته الباحثون. وسبب هذا التكريم بأن الدول الأخرى تكرم العلماء والأدباء، وطلب أن يسجل ما يدور في حفل التكريم في كتاب وتوفير الوسائل الكافية له، وأن تسمى قاعة باسمه ، ونفذ المجمع الاقتراح بحذافيره خلال أربعين يوما، وأقيم له حفل التكريم في 22 تشرين الثاني 1993م وساهم أعضاء المجمع الدكاترة صالح أحمد العلي، ونوري القيسي - وعبد العزيز البسام، وأحمد مطلوب. وألقيت قصيدتان للدكتور مصطفى نعمان البدري، والشاعر نعمان الكنعاني، وأسهم من خارج المجمع الدكتور محمود الجادر والدكتور حسام النعيمي، وقدمت له هدايا من ممثل رئيس الجمهورية ، ومن المجمع العلمي العراقي، ووزارة الأوقاف وجامعة بغداد، واهتمت وسائل الإعلام بالحفل، وكان قد منح جائزة الرئيس
صدام حسين سنة 1989م للإنتاج الأدبي، ودرجة الدكتوراه من جامعة بغداد سنة 1982م .