فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 4462

… يصدُق ما قاله بحق أستاذ الفلسفة الكبير بجامعة عين شمس على هذا الحادث المؤسف: إن خريجى هذه الأيام هم نتاج صادق لمجموعة من المذكرات الجامعية كتبت على عجل ، وقام بوضعها وتدريسها مجموعة من الأساتذة والمدرسين والمتفحص لهذه المذكرات التى تخرجَت عليها أجيال كثيرة من الباحثين في الجامعات المصرية يجدها في حقيقة الأمر صورة مزرية من البحث والكتابة وأصول البحث العلمى ومنهجيته . وماذا يملك طلاب الدراسات العليا من زاد سوى ما نشأوا عليه من مذكرات منقولة دون ذكر في معظم الأحيان للمراجع المُستَقاة منها في العربية ذاتها - فضلا عن مصادر العلم والفلسفة باللغات الأجنبية التى استطاع بها الرواد الآباء أن ينقلوا الثقافات العلمية والفلسفية في جميع عصورها وبكل لغاتها إلى جيل الأساتذة الحاليين الذين لا يجيدون لغة أجنبية وينقلون عن السابقين والمعاصرين مذكرات مجهولة المصدر ينسبها الطلاب إليهم ويتخذونها مراجع حتى للدراسات العليا ! إن فاقد الشىء لا يعطيه، والطلاب والمشرفون على رسائلهم ما بين الاستسهال وعدم التدقيق والتأنى في البحث والدرس يشجعون أحدهم الآخر على التسرع والسطو والانتحال .

3-لجنة دائمة للرقابة على المؤلفات، والجزاء التأديبى للاقتباس:

وحين يتساءل ضحايا السرقات العلمية والغيورون على سمعة الجامعة ومستقبل الأجيال أخيرًا عن: مَن يملك سلطة الحد من الظاهرة الخطيرة أو يحكم إصدار الكتب الجامعية ؟ ترد إلى الذهن أول الأمر اللجان العلمية الدائمة التى تفحص إنتاج أعضاء هيئة التدريس الجامعى للترقية درجةً بعد أخرى ثم تلقى لهم الحبل على الغارب - حيث يتنفس هؤلاء الصعداء ويتَحررون من عرض إنتاجهم العلمى تآليف وبحوثًا على آبائهم في العلم إن كانوا سينتجون أو شفيت صدورهم من كراهية هؤلاء الآباء سواء المتشددون من الحكام والمقررين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت