فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 4462

لا سلطان إذن للجان العلمية الدائمة على مَن تَرقَى أستاذا و تخلص من تدريس كتب أساتذته التى تعلم عليها ليكون له هو كتابه الخاص الذى يحصل على عائد من توزيعه - و هذا حقه . أكثر من هذا ، فاللجان العلمية - حتى في الدراسات النظرية وخصوصًا بالكليات العملية تشترط للترقية بحوثا ميدانية ذات جدوى في التخصص - بعضها منشور والبعض مقبول للنشر بمجلات علمية ذات هيئة تحكيم أغلبها من أعضاء اللجنة العلمية وإن يكن بمجلة كلية أخرى مناظرة لكلية المتقدم للترقية - الذى يتحمل نفقات النشر التى يُنفق على التحرير ( أو الاشتراك بالمؤتمر العلمى ) من حصيلتها ، ومنها يتحصل مقدم البحث على خطاب القبول للنشر لِما لَم ينشَر بعد وعلى مُستَلات من بحثه لتقديمها للترقية ، كما يتسابق على استيفاء عدد المطلوب نشره بالفعل إلى حد استصدار أعداد كاملة أغلبها لباحث واحد حان موعد تقدمه للترقية . وتتحرج اللجان من جَانِبها عن الحكم بعدم الصلاحية لبحوث سبق التحكيم بصلاحيتها للنشر . وهكذا تصبح الترقية بالبحوث في أحسن الظروف ولأحسن المستحقين بمشاركتهم في الإنتاج العلمى مسألة أولوية استحقاق بالمواعيد ، أو الرد"للمَزَيد من البحث"لتدارك التأخير في حالة الرفض لأول وثانى مرة . المهم أنه خلال انشغال عضو هيئة التدريس في زهرة شبابه العلمى ببحوث الترقية لا يتسع وقته للتأليف في مادة التخصص - باستكمال مذكرات تدريسه وتنقيحها عامًا بعد آخر لتصبح كتابًا دراسيًا جامعًا يستغنى به عن تدريس كتب الأقدمين ، أو لا يضطر حين يطالب بحقه في تدريس فرع تخصصه بالقسم دون منازع أن ينقل على عجل أو ( يقتبس ) بالنقل عن الآخرين . وهكذا فإن تركيز اللجان الدائمة على البحوث للترقية ، وعدم إعطاء التأليف أو الترجمة مهما حَسُنا تقديرًا أكثر من"جهد علمى مشكور"هو الذى يضرّ بتدرج عضو هيئة التدريس في إعداد كتابه الدراسى الذى يحمل فكره وتأليفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت