فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 4462

والمصنوع: المفتعل الذي يورده صاحبه على أنه عربي فصيح ، وهو بخلافه ، أي: يكون ادعاؤه فصاحته غير صحيح ومرفوض .

وبذلك ننتهي إلى أن الوصف بـ"المعرب"خاص بما عربته العرب الذين يحتج بكلامهم ويستشهد به في اللغة وعلومها، وشهاب الدين أحمد

الخفاجي جمع في كتابه"شفاء الغليل فيما دخل كلام العرب من الدخيل"بين المعرب والمولد ، فقال في أوله بعد ذكر المعرب للجواليقي:"وأضفت إليه فوائد ونظمت في لباته فرائد وضممت إليه قسم المولد وهو إلى الآن لم يدون في كتاب".

ثامنًا: نتائج وملاحظات:

بعد هذه الجولة في المعرب في فكرنا اللغوي القديم نستطيع أن نستخلص مما ذكرناه في هذا البحث النتائج والملاحظات التالية:

1-أن التعريب كان أمرًا واقعًا في لغتنا العربية منذ عصرها الأول ، وأنه كان مادة لغوية معروفة عند أئمة اللغة الأوائل، فهم الذين رووه وسجلوه في معاجمهم ولا يوجد من يخالفهم فيه ، بل من جاء بعدهم - كثير منهم توسعوا فيه وقدموا فيه دراسات قيمة وكتبًا جامعة منطلقين من أسس الأوائل ونظرتهم إليه ، لأنه من المعلوم لديهم جميعًا ، ومن المسلم به أن اقتراض اللغات بعضها من بعض أمر واقع

مسلم به ولا جدال حوله، ومن هذه اللغات لغة العرب ، وقد زاد هذا الأمر وضوحا في العصر الحديث، فكان الاهتمام به كبيرًا واسعًا لشدة الحاجة إليه في ميادين كثيرة من العلم والمعرفة وشؤون الحياة المختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت