فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 4462

3-أن منهج العرب في التعريب قائم على تغيير الكلمة المعربة عن وضعها في اللغة المأخوذة منها بما يجعل حروفها كلها عربية، إن كان جلها أو بعضها غير عربي، وهذا إبدال واجب ، وبما يخضعها لأوزان كلمات العرب أو يقربها منها تقريبًا يجعلها سائغة في الذوق العربي ، سهلة النطق على ألسنة أبناء العربية، مقبولة لا ينفر منها سمعهم ، ولا يوحي نطقهم بها أنهم يرتضخون كلمات أجنبية، أو أنهم عرب لغتهم غير العربية ، ويكون هذا التغيير بإبدال حرف من حرف ، أو زيادة حرف ، أو نقصان حرف ، أو إبدال حركة بحركة ، أو إسكان متحرك ، أو تحريك ساكن .

وأما بالنسبة لأبنية الكلمات وأوزانها، فإن العرب - بحكم مبدأ التغيير والتصرف في الكلمات المعربة- ألحقوا أكثر المعربات بأبنيتهم وأجروا عليها أحكامها في اعتبار

الزائد والأصلي والوزن ، والاشتقاق منها أحيانًا ، وما غيروه ولم يلحقوه بأبنيتهم لا تجري عليه هذه الأحكام، ولا يعتبر فيه ما اعتبر في النوع الأول، وقد يقبلون إبقاء الكلمة المعربة على صيغتها الأصلية ، وهي قسمان: قسم لا نظير له في أوزانهم، فلا يلحقونه بشيء منها ولا يثبت به وزن قياسي في لغة العرب ، وقسم له نظير فيها ، فإنهم يلحقونه بنظيره ولا يجرون عليه الأحكام القياسية التي يجرونها على النوع الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت