فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12196 من 35630

وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) سورة الأحزاب: 59.

وإذا كان هذا فرضًا على المسلمة فلا يجوز -في منطق الدين والأخلاق والعرف والقانون والدستور- أن تكره على تركه، مخالفة عقيدتها وضميرها.

ولو جاز هذا في أي بلد لم يجز في فرنسا التي نادت ثورتها وقامت جمهوريتها على مبادئ الحرية والإخاء والمساواة ورعاية حقوق الإنسان.

ومن حق كل إنسان أن يلتزم بفرائض دينه، ويعمل على إرضاء ربه وامتثال أمره، ولا يجبره أحد تحت أي ضغط مادي أو معنوي على التخلِّي عنه.

ومن المعلوم أن هذا داخل في الحرية الدينية من جهة، والحرية الشخصية من جهة أخرى، وكلتاهما من الحريات الأساسية التي نصّت على مراعاتها: الدساتير الحديثة، والمواثيق الدولية، وإعلان حقوق الإنسان.

ثم إن العلمانية الليبرالية -كما هو معلوم للجميع- لا تقف موقفًا معاديًا للدين ولا مؤيدًا له، إنما تقف منه موقف الحياد؛ فكما أن التي تلبس الميني أو الميكرو أو نحوها من الأزياء لا يمنعها أحد، فكذلك من تلبس الحجاب لا ينبغي أن يمنعها أحد، وإلا كانت الحضارة الغربية تتعامل بمعيارين وتتكلم بلسانين.

العلمانية الإلحادية وحدها هي التي تحارب التدين كله، وتعتبر الدين -أيَّ دين- أفيون الشعوب.

وما قاله بعض الفرنسيين من أن الحجاب يعتبر (رمزًا دينيًا) غير صحيح بالمرة: فالرمز ما ليس له وظيفة في نفسه إلا أنه شعار وإعلان؛ مثل نجمة داود بالنسبة لليهودي أو القلنسوة على رأسه، ومثل الصليب على صدر المسيحي، أما الحجاب فله وظيفة معلومة، وهي الستر والحشمة.

ومع هذا.. لم يمنع اليهودي من لبس قلنسوته، ولا المسيحي من تعليق صليبه، ولا السيخي من لبس عمامته، فلماذا تمنع المسلمة وحدها من لبس حجابها؟!.

إننا نطالب فرنسا -التي تباهي بأنها أم الحريات- أن تحترم عقائد المسلمين ومشاعرهم في أنحاء العالم، وأن تقبل التنوع الثقافي والديني في مجتمعها، كما صنعت الحضارة الإسلامية التي وسعت الديانات المتعددة، والثقافات المتعددة، والعرقيات المتعددة، وكان لكل منها مساهمتها التي سجّلها لها التاريخ.

كما أننا نخاطب علماء المسلمين وأهل الفتوى والمؤسسات العلمية والدينية والمراجع الشرعية المعتبرة في سائر ديار الإسلام: أن يعلنوا رأيهم بصراحة في حكم الحجاب الشرعي بالنسبة للمرأة المسلمة، وأن يقفوا مع إخوانهم وأبنائهم المسلمين في أوروبا عامة، وفي فرنسا خاصة، وأن ينادوا العالم المتحضر أن يقف مع بناتنا ويشدّ أزرهن. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. أ.هـ

ونقول للسائل الكريم يمكن للمرأة إن لم يتصفهاالقضاء، أو الجهات التي تدافع عن الحريات يمكنها أن تتحايل في لبس أي شيء يستر عورتها ( كل الجسد عدا الوجه والكفين) ، فيمكنها لبس الملابس التي تلبسها الراهبات،أو تضع على رأسها شيئا يستر الرأس والرقبة، وتلبس ثوبا طويلا يستر باقي الجسد، ولا يلفت الأتظار إليها والعبر بالستر لا بالأسماء فليس للباس المرأة شكلا واحدا، ولكن كل ما يستر العورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت