فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 231

المالكية قالوا: يقتل الجمع كثلاثة فأكثر بواحد إن تعمدوا الضرب له وضربوه ولم تتميز ضربة كل واحد منهم وسواء كان الموت ينشأ عن كل واحدة أو عن بعضهها واذ انفذ احد الضاربين مقاتله ولم يدر من أي الضربات فإنه يسقط القصاص وتجب الدية في أموالهم إذا لم يتمالؤوا على قتله وكذلك يقتل الجميع إذا تساوت الضربات وإن تميزت الضربات كان بعضها أقوى شأنه إزهاق الروح قدم الأقوى ضربا في القتل دون غيره إن علم الضارب وإن لم علم الجميعن وإن قصد الجميع قتله وضربه وحضروا وإن لم يباشره إلا احدهم بحيث إذا لم يباشره هذا لم يتركه الآخر سواء حصل القتل بآلة يقتل بها عادة

والحاصل: أن الاتفاق يوجب قتل الجميع وإن رقع الضرب من البعض أو كان الضرب بنحو سوط وأما تعمد الضربب بلا اتفاق فإنما يوجب قتل الجميع إذا لم تتميز الضربات اوتميزت وتساوتن أو لم تتساو ولم يعلم صاحب الأقوى والأقدام وعوقب غيره وهذا الحكم إذا وقع المضروب ميتا في جميع هذه الحالات أو وقع منفوذ المقاتل أو مغمورا فاقد الشعور حتى مات وإلا فتجب فيه القصامة ولا يقتل بها إلا واحد فقط والله أعلم

وفي الروضة الندية:

أقول: إذا اشترك جماعة من الرجال، أو الرجال والنساء في قتل رجل عمدًا بغير حق قتلوا به كلهم وهذا هو الحق. لأن الأدلة القرآنية والحديثية لم تفرق بين كون القاتل واحد ًاأو جماعة. والحكمة التي تشرع القصاص لأجلها وهي حقن الدماء وحفظ النفوس مقتضية لذلك. ولم يأت من قال بعدم جواز قتل الجماعة بالواحد بحجة شرعية بل غاية ما استدلوا به على المنع تدقيقات ساقطة ليست من الشرع في قبيل ولا دبير كما فعله الجلال في ضوء النهار والمقبلى. وقد نقض الماتن ذلك في أبحاث أجاب بها على بعض علماء العصر واستوفى جميع الحجج. وقوله: قتلوه غيلة أي حيلة. يقال: اغتالني فلان إذا احتال حيلة يتلف بها ماله. ويقال الغيلة هي أن يخدعه حتى يخرجه إلى موضع يخفى فيه ثم يقتله. تمالأ عليه أهل صنعاء أي تعاونوا عليه واجتمعوا إليه. قال في الهدى: وعلى أن قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حدًا فلا يسقط العفو ولا نعتبر فيه المكافأة، وهذا مذهب أهل المدينة وأحد الوجهين في مذهب أحمد اختاره شيخنا وأفتى به ا هـ. وقال قبل هذا ما لفظه، وعلى أن حكم ردء المحاربين حكم مباشرتهم، فإنه من المعلوم أن كل واحد منهم يعني العرنيين لم يباشر القتل بنفسه ولا سأل النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن ذلك اهـ.

قلت:

هذا كله وارد بحق المسلم نحو المسلم، فكيف بمن يأخذ المسلم التقي الورع، ويسلمه للكفار والفجار، ليتفننوا في تعذيبه، وقتله؟؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت