فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 231

عَلَى مَهْرِهَا , فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَنَّ زَوْجِي أَجْبَرَنِي قَبْلَ الْغَيْبَةِ عَلَى الْقَبُولِ الْمَذْكُورِ فَقَبِلَ الْوَكِيلُ طَلَاقِي عَلَى مَهْرِي , فَإِنَّنِي أُرِيدُ مَهْرِي , (عَلِيٌّ أَفَنْدِي مُلَخَّصًا) .

سؤال: أعمل في الجمارك، وقد سمعت أن هذا العمل غير جائز شرعًا، فشرعت في البحث في هذه المسألة وقد مرت مدة طويلة وأنا أبحث دون أن أصل إلى نتيجة شافية. أرجو منكم أن تفصلوا لي المسألة قدر المستطاع.

الجواب: الحمد لله

أولًا: العمل في الجمارك وتحصيل الرسوم على ما يجلبه الناس من بضائع أو أمتعة، الأصل فيه أنه حرام.

لما فيه من الظلم والإعانة عليه؛ إذ لا يجوز أخذ مال امرئ معصوم إلا بطيب نفس منه، وقد دلت النصوص على تحريم المَكْس، والتشديد فيه، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة الغامدية التي زنت فرجمت: (لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ) رواه مسلم (1695)

قال النووي رحمه الله:

"فيه أن المَكْس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده، وتكرر ذلك منه، وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها، وصرفها في غير وجهها"اهـ.

وروى أحمد (17333) وأبو داود (2937) عن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ) .

قال شعيب الأناؤوط: حسن لغيره. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.

والمَكْس هو الضريبة التي تفرض على الناس، ويُسمى آخذها (ماكس) أو (مكَّاس) أو (عَشَّار) لأنه كان يأخذ عشر أموال الناس. وقد ذكر العلماء للمكس عدة صور.

منها: ما كان يفعله أهل الجاهلية، وهي دراهم كانت تؤخذ من البائع في الأسواق.

ومنها: دراهم كان يأخذها عامل الزكاة لنفسه، بعد أن يأخذ الزكاة.

ومنها: دراهم كانت تؤخذ من التجار إذا مروا، وكانوا يقدرونها على الأحمال أو الرؤوس ونحو ذلك، وهذا أقرب ما يكون شبهًا بالجمارك.

وذكر هذه الصور الثلاثة في"عون المعبود"، فقال:

(في القاموس: المكس النقص والظلم، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية

أو درهم كان يأخذه المُصَدِّق (عامل الزكاة) بعد فراغه من الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت