فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من أعان ظالمًا بباطل ليدحض بباطله حقًا فقد برئ من ذمة الله -عز وجل- وذمة رسوله" [7] .
فكيف بمن يعين الطواغيت الظالمين على اعتقال المسلمين الموحدين وقتلهم، وانتهاك حرماتهم .. ؟!
فكم من تقرير ظالم كتبه مخبر حقير أدى إلى اعتقال عشرات من الشباب المسلم الموحد ـ لعشرات السنين ـ في أقبية وزنازين الطواغيت .. إن لم يكن سببًا في قتلهم وإعدامهم .. !
وفي صحيح مسلم وغيره:"المؤمن من أمنه المسلمون على أنفسهم وأموالهم .. والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".
فالذي لا يأمنه المسلمون على أنفسهم .. ولا يسلمون من شر يده ولسانه .. فهو بنص الحديث ليس من المؤمنين ولا المسلمين.
فاتق الله يا عبد الله .. واحذر أن تكون ممن يتجسسون لصالح الطواغيت الظالمين .. أو يجادل عنهم .. أو يقاتل دونهم .. فتهلك وتخسر دنياك وآخرتك. (أبو بصير الطرطوسي)
[1] صحيح الأدب المفرد:179. وانظر صحيح سنن أبي داود:4084.
[2] صحيح الأدب المفرد:883.
[3] صحيح سنن أبي داود:4083.
[4] صحيح سنن أبي داود:4086.
[5] صحيح سنن النسائي:3791.
[6] بواسطة كتاب أقضية الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لمحمد بن فرَج، ص191.
[7] أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة:1020.
المفتي حسن مأمون.
ذو القعدة 1376 هجرية - 12 يونية 1957 م
المبادئ
1 -الجاسوسية واقعة مادية تثبت بالإقرار وبالبينة كما تثبت بالأوراق القاطعة في ذلك.
2 -مذهب الأئمة الثلاثة الشافعى وأحمد وأبى حنيفة عدم جواز قتل الجاسوس.
أما المالكية فإنه يجوز عندهم قتله ولو كان من المسلمين ولا يستتاب ولا دية له عندهم.
3 -التجسس على المسلمين لأعدائهم نوع من السعى في الأرض فسادا.
وعقابه عقاب المحارب شرعا. 4 - سد الذرائع مناط للتشريع، وأصل من أصول الأحكام الاجتهادية