فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 231

فبيّن رحمه الله تعالى ما ملخصه،"أنّ هذه الطريقة مبتدعة وأنّ في طريقة الرسول الرحمانية غنىً عن الطرق الشيطانية"

فإنّه حتى وإن كانت النتيجة ظاهرها حسن فإنّ الغاية عند أهل الإسلام لا تبرر الوسيلة، فالنجاسة لا تزال بالنجاسة ولا يتطهّر من البول بالبول.

وكما أنّ غاية الداعية عظيمة ومطهّرة فيجب أن تكون وسائله للبلوغ إلى هذه الغاية كذلك.

ومعلوم أن أعظم مصلحة في الوجود هي التوحيد وأن أعظم مفسدة في الوجود هي الشرك فكل مصلحة تعارض تلك المصلحة فإنها مردودة وأي مفسدة أمام مفسدة الشرك فمغمورة.

فلا يحل لأحد يفهم عِظم التوحيد وخطر الشرك أن يصير مِعولًا من معاول هدم التوحيد وحارسًا من حراس الشرك والتنديد، بحجة جلب مصلحة أخرى مزعومة أو درأ مفاسد أخرى مرجوحة أياًّ كانت، ولا أن يجعل دينه كبش فداء ينحره على عتبات مصالح ودنيا الآخرين 0 [1]

إذا عصى المسلم وارتكب جناية في أرض العدو فلا يقام عليه الحد هناك، وإنما يقام عليه الحد في أرض الإسلام، وبموجب قوانين الإسلام هذا لو ارتكب مما يوجب حدا.

وأما إذا أراد تخليص بلاده من الشر ومن تسلط الكفار، فهو من أكبر المجاهدين في سبيل الله فكيف يجوز لهؤلاء تسليمه للكفار بحجة أنه إرهابي؟!!!!!

فالذي يقوم بهذا العمل من المحسوبين على الإسلام يخرج به عن دينه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ» أخرجه أبو داود (4918) بإسناد صحيح

وفي الموسوعة الفقهية [2] :

«إقامة الحدّ على المسلم في دار الحرب»

5 -اختلف الفقهاء في إقامة الحدّ على من زنى من المسلمين أو سرق، أو قذف مسلمًا، أو شرب خمرًا في دار الحرب.

(1) - ... كشف شبهات المجادلين عن أنصار وعساكر القوانين لأبي محمد المقدسي فك الله أسره

(2) - الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 7106)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت