5 -درء المفاسد عن المسلمين واجب، وعلى ولى الأمر أن يعطيها ما تستحق من العناية
السؤال: عن رأى الإسلام في التجسس
الجواب
بناء على القرار الصادر من محكمة جنايات القاهرة في قضية الجناية رقم لسنة 1957 - قصر النيل كلى سنة 1957 المؤجل النطق بالحكم فيها لجلسة 22 يونية سنة 1957 لإبداء رأينا بالنسبة للمتهم الرابع وفقا لنص المادة 381/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية.
قد اطلعنا على أوراق القضية وتحقيقات النيابة وعلى محاضر الجلسات أمام محكمة الجنايات وأمام غرفة الاتهام وذلك بالنسبة للمتهم المذكور.
وتبين أنه ألقى القبض عليه وهو في بيت المتهم الأول في 27 أغسطس سنة 1956، وأن نيابة أمن الدولة حققت معه.
وأقواله مدونة بالصفحات من 15 إلى 21 كما أنها استجوبته بالصفحات 209 وما يليها.
وهذه الأقوال واضحة في اعتراف المتهم بأنه كان يعطى المتهم الأول معلومات عن القوة المصرية، وانه كان يستخدم في ذلك ابن شقيقته الذى يعمل في سلاح الصيانة.
كما كان يستخدم ابنه وغيرهما وكان ينقل كل ما يصل إليه من معلومات نظير الأجر الذى يتقاضاه، وقد اعترف أيضا أمام غرفة الاتهام أنه لم يفعل شيئا وأن ما ذكره كان من الجرائد وأنه ذكر عدة أسماء ليتقاضى نقودا، واعترافه أمام غرفة الاتهام لا ينفى شيئا من أقواله أمام النيابة بل يؤكدها، ويحاول التنصل منها ومن تبعاتها بما ذكره من أنه كان ينقل ما ينقله من الجرائد.
ولما سئل من المحكمة عن التهم المنسوبة إليه أنكرها، ولما واجهته المحكمة بأنه اعترف بها في التحقيق أجاب بأنه اعترف تحت تأثير التهديد في الأودة الضلمة من المباحث العامة.
ولما سئل عن التعذيب الذى يفهم من إجابته أجاب بأنه تهديد فقط إلى آخر أقواله التى لا تخرج عن محاولة إنكار اعترافاته أو نسبتها إلى التهديد الأمر الذى لم يقم عليه دليل فضلا عن أنه قد أكد هذه الاعترافات أمام غرفة الاتهام كما بينا ز ولهذا كله نرى أن تهمة الجاسوسية ثابتة عليه من اعترافات أمام غرفة الاتهام كما بينا.
ولهذا كله نرى أن تهمة الجاسوسية ثابتة عليه من اعترافاته التى تأيدت بأقوال غيره من أقاربه ومن غيرهم وبما ضبط من أوراق.
أما حكم الشريعة فيمن يتجسس على المسلمين وينقل أخبارهم وخاصة ما كان منها متعلقا بالدفاع عن البلاد الإسلامية فقد اختلف فيه الفقهاء فذهب كثير منهم إلى عدم قتل المسلم الجاسوس كالشافعى وأحمد وأبو حنيفة.
وذهب الإمام مالك وابن القيم من أصحاب أحمد وغيرهما إلى إباحة قتل الجاسوس المسلم.