فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 231

وقال في"النهاية": هو الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو العشار.

وفي"شرح السنة": أراد بصاحب المكس: الذي يأخذ من التجار إذا مروا مَكْسًا باسم العشر اهـ

وقال الشوكاني في"نيل الأوطار":

(صاحب المكس هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق) اهـ.

والمَكْس محرم بالإجماع، وقد نص بعض أهل العلم على أنه من كبائر الذنوب.

قال في"مطالب أولي النهى" (2/ 619) :

(يحرم تعشير أموال المسلمين -أي أخذ عشرها- والكُلَف -أي الضرائب- التي ضربها الملوك على الناس بغير طريق شرعي إجماعا. قال القاضي: لا يسوغ فيها اجتهاد) اهـ.

وقال ابن حجر المكي في"الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 180) :

(الكبيرة الثلاثون بعد المائة: جباية المكوس , والدخول في شيء من توابعها كالكتابة عليها، لا بقصد حفظ حقوق الناس إلى أن ترد إليهم إن تيسر. وهو داخل في قوله تعالى:(إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) الشورى/42.

والمكاس بسائر أنواعه: من جابي المكس، وكاتبه، وشاهده، ووازنه، وكائله، وغيرهم من أكبر أعوان الظلمة، بل هم من الظلمة أنفسهم , فإنهم يأخذون ما لا يستحقونه، ويدفعونه لمن لا يستحقه , ولهذا لا يدخل صاحب مكس الجنة، لأن لحمه ينبت من حرام.

وأيضا: فلأنهم تقلدوا بمظالم العباد , ومن أين للمكاس يوم القيامة أن يؤدي الناس ما أَخَذَ منهم، إنما يأخذون من حسناته، إن كان له حسنات , وهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: يا رسول الله، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، وقد شتم هذا، وضرب هذا، وأخذ مال هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح في النار) .

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يدخل الجنة صاحب مكس) .

قال البغوي: يريد بصاحب المكس الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم العشر. أي الزكاة.

قال الحافظ المنذري: أما الآن فإنهم يأخذون مكسا باسم العشر، ومكسا آخر ليس له اسم، بل شيء يأخذونه حراما وسحتا، ويأكلونه في بطونهم نارا , حجتهم فيه داحضة عند ربهم، وعليهم غضب، ولهم عذاب شديد. اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"السياسة الشرعية": ص 115:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت