فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 231

لهم - قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون , وهو موت القلوب ; فإنه القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى , وانتصاره للدين أكمل).

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله (ت 1293) في سكوت علماء زمانه عن فتنة ترققها فتنة اليوم (الدرر 8/ 372) :

(وأكثرهم يرى السكوت عن كشف اللبس في هذه المسألة، التي اغتر بها الجاهلون، وضل بها الأكثرون، وطريقة الكتاب والسنة وعلماء الأمة تخالف ما استحله هذا الصنف من السكوت، والإعراض في هذه الفتنة العظيمة، وإعمال ألسنتهم في الاعتراض على من غار لله ولكتابه ولدينه. فليكن منك يا أخي طريقة شرعية، وسيرة مرضية، في رد ما ورد من الشبه، وكشف اللبس، والتحذير من فتنة العساكر، والنصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وهذا لا يحصل مع السكوت، وتسليك الحال على أي حال، فاغتنم الفرصة، وأكثر من القول في ذلك، واغتنم أيام حياتك، فعسى الله أن يحشرنا وإياك في زمرة عساكر السنة والقرآن، والسابقين الأولين، من أهل الصدق والإيمان) .

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

سماحة الشيخ / حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله تعالى

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فقد اطلعت على كتاب: (التبيان في كفر من أعان الأمريكان) لفضيلة الشيخ: ناصر بن حمد الفهد - حفظه الله تعالى - فوجدته من أحسن الكتب في بيان هذه المسألة، حيث اجتهد - وفقه الله - في جمع الأدلة وتوضيحها في هذه المسألة العظيمة اليوم؛ وهي كفر وردة من أعان وظاهر الأمريكان كما عنون - جزاه الله خيرًا - بذلك كتابه.

ولا شك أن هذه المسألة إجماعية وفاقية , وكان من الأمر العجيب ومن غربة الدين أن تكون هذه المسألة الواضحة وضوح الشمس مجال جهل أو التباس أو تمييع عند بعض العلماء فضلًا عن غيرهم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولذا فإنني أنصح جميع الطبقات من علماء وطلبة علم ودعاة وشباب الصحوة بقراءة هذا الكتاب واقتنائه وجعله سلاحًا يستفاد منه في مواجهة بعض الأقوال والآراء والتيارات المشبوهة اليوم التي يراد منها أن تروج وأن تستحوذ على أفكار الناس.

ولا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق منصورة تجاهد وتصاول ضد الباطل وأتباعه. والله ناصر جنده وحزبه، قال تعالى (وإن جندنا لهم الغالبون) , وقال تعالى (و العاقبة للمتقين) , وقال تعالى (وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت