فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 129

الباب الثالث والأربعون بعد المائة: في كلام الحكماء

(قال الفقيه) رحمه الله: روي عن يزيد الرقاشي أنه قال: خمسة لا تحسن من خمسة: الكذب من الأمراء، والحرص من الزهاد، والسفه من ذوي الأحساب، والبخل من ذوي الأموال، والاستطالة من الفقراء.

(قال الفقيه) رحمه الله: هذه الأشياء لا تحسن من جميع الناس ولكن من هؤلاء أقبح. ويقال عشرة أشياء قبيحة من عشرة أصناف من الناس الحدة في السلطان، والبخل في الأغنياء، والطمع في العلماء، والحرص في الفقراء، وقلة الحياء في ذوي الأحساب، وإتيان الزهاد أبواب أهل الدنيا، والفتوة في الشيوخ، والجهل في العباد، والجبن في الغزاة، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال. وقال بعض الحكماء: التفكر نور، والغفلة ظلمة، والجهالة ضلالة، وأنقص الناس من ظلم من دونه، وقال إبراهيم بن زياد العدوي: ثلاث تفرح القلب وتنمي العقل: الزوجة الجميلة، والكفاف من الرزق، والأخ المؤنس. وقال بعض الحكماء: وجدت العلم في الطلب، والحكمة في البطن الجائع، ونور الإسلام في صلاة الليل، وهيبة الخلق في هيبة الخالق. وروى جعفر بن محمد أنه قال: تكلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بست كلمات لم يسبقه بها أحد في الجاهلية والإسلام. أولها: من لانت كلمته وجبت محبته، والثانية: ما هلك امرؤ عرف قدره، والثالثة: إن لكل شيء قيمة وقيمة المرء ما يحسنه، والرابعة سل من شئت فأنت أسيره، والخامسة أعط من شئت فأنت أميره، والسادسة استغن عمن شئت فأنت نظيره. ويقال مكتوب في بعض الكتب: الكفالة مذمومة ملعونة، وفيها ست خصال: الكفران، والخسران، والغرم، والصرم، والملامة، والندامة، فمن لم يصدق فليجربها حتى يعرف البلية من السلامة. وقال: مكتوب على باب ملك الروم إن في الكفالة ثلاث خصال: أولها: ندامة، وأوسطها ملامة، وآخرها غرامة. ويقال: أربعة أشياء إذا أفرط فيها الرجل أهلكته واستهوته: النساء، والصيد، والقمار، والخمر. وقال بعض الحكماء: من صحب ضالًا لم يصلح له دينه، ومن مدح فاسقًا ذهب ماء وجهه، ومن طمع في مال غيره نزعت البركة من ماله، ومن تواضع لغني لأجل غناه ذهب ثلثا دينه. وقال بعض الحكماء: من قنع بما أعطي استغنى عما لم يعط، ومن عمل بما علم وفق لما لم يعلم، ومن ترك ما لا يعنيه تفرغ لما يعنيه، ومن ذكر ما أصابه لم يخاطر بنفسه. وقال بعض الحكماء: إياك والمزاح، فإن للمزاح سبع خصال مذمومة، أولها ذهاب الورع، والثاني ذهاب الهيبة، والثالث قساوة القلب، والرابع خيانة الجليس، والخامس يهدم الصداقة ويجلب العداوة، والسادس يذمه العقلاء ويستهزئ به السفهاء، والسابع عليه وزر من اقتدى به. ويقال أضيع الأشياء عشرة: عالم لا يسئل عنه، وعلم لا يعمل به، ورأي صواب لا يقبل، وسلاح في بيت من لا يستعمله، ومسجد بين قوم لا يصلون فيه، ومصحف في بيت من لا يقرؤه، ومال في يد من لا يتفقه، وخيل عند من لا يركب، وعلم الزهد عند من يريد الدنيا، وعمر طويل لا يتزود منه لسفر يوم القيامة. وقال رجل لابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت