فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 129

كانون الثاني. ثم شباط ثم آذار. ثم نيسان. ثم أيار ثم حزيران. ثم تموز، ثم آب. ثم أيلول. وأسماؤها بالفارسية ابتدؤها من نيروز أولها فروردين. ثم أرد بهشت، ثم خرداد. ثم يبر. ثم مرددا. ثم شهر بود. ثم مهر. ثم أبان. ثم خمسة أيام لا تعد من أيام السنة يقال لها الأيام المسروقة بينهم ثم أدر. ثم دي. ثم بهن. ثم اسفندار مديور. فكلما مضى من شهر من شهور الفارسية عشرة أيام دخل شهر من الشهور الرومية، وكل سنة يتأخر النيروز بيوم واحد من أيام الجمعة، فإن كان النيروز في هذه السنة يوم الخميس يكون في السنة القابلة يوم الجمعة، وفي السنة الثالثة يوم السبت، وما كان من شهور العربية ينقص في كل سنة عشرة أيام وربنا تنقص أحد عشر يومًا فستة منها ينقصان الشهور والأربعة هي الأيام المسروقة. واليوم والليلة أربع وعشرون ساعة لا يزاد عليها ولا ينقص منها، وكلما انتقص من الليل ازداد في النهار، وكلما انتقص من النهار ازداد في الليل، وأطول ما يكون النهار في نصف حزيران فيكون النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات وهو أقصر ما يكون في الليل، ثم يأخذ النهار في النقصان ويزاد في الليل حتى إذا كان أيام المهرجان استوى الليل والنهار فيصير كل واحد منهما اثنتي عشرة ساعة، حتى إذا كان بعد سبعة عشر يومًا من كانون الأول صار الليل خمس عشرة ساعة وهو أطول ما يكون والنهار تسع ساعات وذلك أقصر ما يكون، ثم يأخذ الليل في النقصان حتى إذا كان قبل النيروز بسبعة عشر يومًا أو أقل استوى الليل والنهار، ثم يزداد إلى النصف من حزيران فذلك قوله تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم} وقوله تعالى: {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} والله سبحانه وتعالى أعلم.

الباب السادس عشر بعد المائة: في صفة طبائع الإنسان

(قال الفقيه) رحمه الله: اعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق فركب فيه أربعة من الطبائع: اليبوسة، والرطوبة، والحرارة، والبرودة، وخلق في النفس أربعة أشياء لصلاح الجسد فلا يقوم الجسد إلا بها: المرة السوداء، والمرة الصفراء، والدم، والبلغم. فجعل مسكن اليبوسة في المرة السوداء، ومسكن الرطوبة في المرة الصفراء، ومسكن الحرارة في الدم، ومسكن البرودة في البلغم. فأيما جسد اعتدلت فيه هذه الأربعة كملت صحته فإذا علا واحد منها على غيره دخل السقم من ناحيته، فأيهن قل دخل الضعف من جهته، ثم قد تصير هذه الطبائع فطرة في الأخلاق فمن اليبوسة العزم، ومن الرطوبة اللين، ومن الحرارة الحدة، ومن البرودة الأناء، فإن زاد واحد منها أو قل دخل الفساد من جهته، وقد جعل الله تعالى في موضع الرأس من كل شيء نوعًا من المنفعة النظر في العين، والسمع في الأذن، والشم في الأنف، والكلام في اللسان، وكذلك في الجوف جعل لكل شيء معدنًا فمعدن الضحك والسرور الطحال، وموضع الخوف والهيبة الرئة، وموضع الغضب الكبد، ومعدن العلم والفهم القلب ومعدن العقل الدماغ، وموضع الحزن والفرح الكلية، ويقال الصدر. وخلق في الجسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت