فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 129

حجة الوداع، وكان فتح خيبر بعد هجرته بست سنين، وفتح مكة بعد الهجرة بثمان سنين. وكانت وفاته يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، والتاريخ الذي يؤرخ به الكتب إلى يومنا هذا إنما هو تاريخ للهجرة، وأمر عمر رضي الله تعالى عنه بأن يجعل التاريخ من وقت الهجرة بمشاورته الصحابة، وكان من موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وكان لخديجة رضي الله تعالى عنها فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه ومنهم أبو رافع كان للعباس فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أسلم العباس بشر أبو رافع النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه فأعتقه ومنهم سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه روحان أو مهران، ويقال رباح، وكان في بعض الأسفار فكل من أعطاه شيئًا من متاعه أخذه وحمله، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حمل أمتعة كثيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنت سفينة ) )فسمي بذلك، ومنهم ثوبان وشيبان وشقران ويسار، وغيرهم من الموالي الذين أعتقهم النبي صلى الله عليه وسلم .

الباب الثالث عشر بعد المائة: في أسماء الخلفاء بعد النبي صلى الله عليه وسلم

(قال الفقيه) رحمه الله: اختلف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. وقالت المهاجرون: منا الأمير. وقال بعضهم: الخلافة لعلي رضي الله تعالى عنه، وقال بعضهم: الخلافة لأبي عبيدة بن الجراح، ثم اتفقت آراؤهم على أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وكانت خلافته سنتين، واسمه عبد الله وكان قبل الإسلام عبد الكعبة لأنه كان في الجاهلية لا يخرج من الكعبة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وكان يقال له خليفة رسول الله، ثم مات فولي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال لهم: كنتم تقولون لأبي بكر خليفة رسول الله، فكيف تقولون لي؟ فقال بعضهم: نقول خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: هذا يطول ويثقل، ثم قال: ألستم أنتم المؤمنون؟ فقالوا: نعم، فقال ألست أنا أميركم؟ قالوا: نعم، قال: قولوا: أمير المؤمنين، فأول من سمي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وكانت خلافته عشر سنين فقتله أبو لؤلؤة الملعون غلام المغيرة بن شعبة. ولي بعده عثمان رضي الله تعالى عنه، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة فقتله أهل الفتنة. ثم ولي بعده علي رضي الله تعالى عنه، وكانت خلافته ست سنين فقتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي ألجم الله تعالى فمه بلجام من نار، ثم ولي بعده معاوية بن أبي سفيان وكانت ولايته عشر سنين، ثم ولي بعده يزيد بن معاوية وكانت ولايته ثلاث سنين، فلما مات وقعت الفتنة فبايع أهل العراق عبد الله بن الزبير وأهل الشام بايعوا مروان بن الحكم وكانت ولايته مقدار تسعة أشهر، ثم ولي عبد الملك بن مروان فبعث عبد الملك الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير وكان بمكة فحاصره وأخذ وصلبه فصارت الولاية كلها لعبد الملك بن مروان وكانت ولايته عشر سنين، وكانت عامة الفتوح في ولايته إلى فرغانة، ثم ولي الوليد بن عبد الملك، ثم سليمان بن عبد الملك، ثم العبد الصالح عمر بن عبد العزيز بن مروان، ثم هشام بن عبد الملك، ثم يزيد بن الوليد، ثم إبراهيم بن الوليد، ثم مروان بن محمد، فهؤلاء كلهم كانوا من بني أمية من وقت معاوية، وكان مقامهم بالشام. ثم انتقلت الولاية إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت