فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 129

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه انتسب إلى عدنان وكان لا يتجاوز نسبه من عدنان. وروي عن كعب الأحبار وعن غيره أنه ذكر نسبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى آدم وأنكر ذلك بعضهم. وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال: كذب النسابون لأن الله تعالى قال: {وقرونًا بين ذلك كثيرًا} وقال في موضع آخر: {والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله} وأما الذين نسبوه إلى آدم فقالوا: عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن نبت بن سلامان بن محل بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر بن تارخ بن ناخور بن أشرع بن أرغو بن فالغ بن عامر بن فالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس عليه السلام بن يرد بن مهلائيل بن أنوش بن شيث بن آدم صلوات الله وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء من أولاده. وقد توفي أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه حامل به فكفله جده عبد المطلب، وتوفي عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين، وكفله عمه أبو طالب وهو أبو علي رضي الله تعالى عنه حتى كبر. واسم أمه آمنة بنت وهب، وتوفيت أمه وهو ابن ستة أشهر، وظئره التي أرضعته امرأة من الطائف يقال لها حليمة، وأوحى الله إليه وهو ابن أربعين سنة، وأقام بعد الوحي بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر إلى المدينة وأقام بها عشر سنين، وتوفي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقد مات عن تسع نسوة، وجميع ما تزوج من النساء أربع عشرة، أول امرأة تزوج بها خديجة بنت خويلد وهي سيدة النساء، وكانت أسبق الناس إسلامًا، ثم سودة بنت زمعة، ثم عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنها ثم تزوج بهؤلاء الثلاثة بمكة وتزوج بالمدينة حفصة بنت عمر رضي الله تعالى عنهما، وأم سلمة بنت أبي أمية وأم حبيبة بنت أبي سفيان وكن تلك الست من قريش، وجويرية من بني المصطلق، وصفية بنت حيي بن أخطب، وزينب بنت جحش، وكانت امرأة زيد بن حارثة، وكان يقال لها أم المساكين لسخائها، وهي أول امرأة من نسائه ماتت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وميمونة بنت الحارث الأسلمية، وهي خالة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وزينب بنت خزيمة، وامرأة من بني هلال وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وامرأة من كندة وهي التي استعاذت منه فطلقها، وامرأة من كلب وكان له ثلاثة بنين وأربع بنات فأول أولاده القاسم وكان صلى الله عليه وسلم يكنى به، ثم ابنته زينب، ثم ابنه عبد الله واسمه طاهر، ولد بعد نزول الوحي ولذلك سمي طاهرًا، ثم ابنته أم كلثوم، ثم ابنته فاطمة ثم ابنته رقية، فهؤلاء كلهم ولدوا بمكة من خديجة رضي الله تعالى عنها، ثم ولد بالمدينة ابنه إبراهيم من سرية يقال لها مارية القبطية. فزوج فاطمة من علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، وزوج رقية من عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فماتت بعد ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلما رجع من بدر زوجه أم كلثوم رضي الله تعالى عنها وبهذا سمي عثمان ذا النورين، وزوج زينب من أبي العاص بن الربيع. ومات أولاده كلهم قبله إلا فاطمة فإنها عاشت بعده ستة أشهر، وكانت نساؤه كلهن ثيبات إلا عائشة فإنها كانت بكرًا تزوجها وهي ابنة ست سنين، فبنى بها وهي ابنة تسع سنين، وكانت عنده تسعًا واعتمر صلى الله عليه وسلم أربع مرات، وحج حجة واحدة هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت