فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 129

والحسين رضي الله تعالى عنهما كانا يتختمان في يسارهما وكان في خواتمهما ذكر الله تعالى. روى يعلى بن عبيد عن ابن سيرين عن رشيد بن كريب قال: رأيت محمد بن الحنفية يتختم في يساره. وعن يونس بن أبي إسحاق قال: رأيت قيس بن أبي حازم وعبد الرحمن بن الأسود والشعبي وغيرهم يتختمون في يسارهم فهؤلاء لم يكن لهم سلطان ولا إمارة ولأن السلطان يلبس للزينة ولحاجته إلى الختم والسلطان وغيره في حاجة الزينة والختم سواء فلما جاز للسلطان جاز لغيره وبه نأخذ، والمذهب الترك أفضل لغير القاضي والسلطان.

الباب الحادي والمائة: في نقش الخاتم والكتابة عليه

(قال الفقيه) رحمه الله تعالى: روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا على خواتمكم عربيًا ) )فسئل الحسن عن تفسير ذلك فقال: معناه لا تشاوروا أهل الشرك في أموركم ولا تكتبوا في خواتمكم محمد رسول الله. وروى أمامة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسطر محمد سطر ورسول سطر والله سطر، وكان نقش خاتم أبي بكر رضي الله تعالى عنه: نعم القادر الله، وكان نقش خاتم عمر رضي الله تعالى عنه كفى بالموت واعظًا يا عمر، وكان نقش خاتم عثمان رضي الله تعالى عنه لتصبرن أو لتندمن. وكان نقش خاتم علي رضي الله تعالى عنه الملك لله، وكان نقش خاتم عمر بن عبد العزيز اغز غزوة تجادل عنك يوم القيامة.

(قال الفقيه) رحمه الله: لو كان خاتم في فصه تماثيل فلا يكره، وليس كالتماثيل في الثياب والبيوت لأن التمثال في فص الخاتم صغير تقصر العين عنه فلا يتبين، إنما تكره التماثيل إذا كانت ظاهرة في عين الناظر فصارت كالعلم في الثوب فإنه يجوز وإن كان حريرًا أو إبريسمًا لأنه قليل، فكذلك التماثيل في الخاتم. وروي عن أبي هريرة أنه كان على فص خاتمه ذبابتان. وعن أبي موسى أنه كان على فص خاتمه كوكبان. وروي عن حذيفة هكذا. وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه كان على فص خاتمه أسد بين رجلين أو رجل بين أسدين، ولو كان على فصه اسم الله تعالى أو اسم نبي من الأنبياء فإنه يستحب له إذا دخل الخلاء أن يجعل فص الخاتم في كفه، فإذا أراد أن يستنجي يستحب له أن يجعله في يمينه لأنه لو استنجى مع ذلك كان فيه استخفاف وترك التعظيم.

الباب الثاني والمائة: في معاريض الكلام

(قال الفقيه) رحمه الله: روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب أي سعة، ومعاريض الكلام أن يتكلم الرجل بكلمة يظهر من نفسه شيئًا ومراده شيء آخر. وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام قال: {لا تؤاخذني بما نسيت} قال: لم ينس موسى وإنما هو من معاريض كلامه. وروي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت