فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 129

سهل بن حنيف عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قال السلام عليكم كتب الله تعالى له عشر حسنات، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة ) )وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: لكل شيء منتهى ومنتهى السلام البركات. وروي أنه سمع رجلًا يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته فقال ابن عباس انتهوا حيثما انتهت الملائكة مع أهل بيت الصالحين قولهم -رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد-.

الباب الرابع والثلاثون: في التسليم على الصبيان

(قال الفقيه) رحمه الله: اختلف الناس في التسليم على الصبيان؟ قال بعضهم: لا ينبغي أن يسلم عليهم، وقال بعضهم: السلام عليهم أفضل من تركه وبه نأخذ، أما من قال إنه لا يسلم عليهم فقال لأن الرد فريضة والصبي لا تلزمه الفريضة فلما يلزمه الرد فلا ينبغي أن يسلم عليه، وروى الأشعث عن الحسن أنه كان لا يرى التسليم على الصبيان، وكان يمر بهم ولا يسلم عليهم. وروي عن محمد بن سيرين أنه كان يسلم على الصبيان ولكن كان لا يسمعهم. وأما من قال إنه يسلم عليهم فلما روي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( كنت مع الصبيان إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم علينا ثم دعاني فبعثني إلى حاجة له. وعن عنبسة بن عمار قال: كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يمر علينا ونحن غلمان في الكتاب فيسلم علينا. وعن الحكم قال: كان شريح يسلم على كل صغير وكبير.

الباب الخامس والثلاثون: في التسليم على أهل الذمة

(قال الفقيه) رحمه الله تعالى: اختلف الناس في التسليم على أهل الذمة؟ قال بعضهم لا بأس به، وقال بعضهم لا ينبغي أن يسلم عليهم. وإذا سلموا ينبغي أن يرد عليهم بالجواب وبه نأخذ. أما من قال لا بأس فاحتج بما روي عن أبي أمامة الباهلي أنه كان لا يمر بأحد من اليهود والنصارى إلا سلم عليهم وقال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإفشاء السلام على كل مسلم ومعاهد، وقال علقمة: أقبلت مع عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه على موضع يقال له سالحين فصحبه تسعة دهاقين من سالحين، فلما دخلوا الكوفة أخذوا في طريق آخر فسلم عليهم فقلت له أتسلم على هؤلاء الكفار؟ فقال نعم إنهم صحبونا وللصحبة حق. وأما من قال إنه لا يسلم عليهم فقد ذهب إلى ما روي عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقوكم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها ) )وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: لا تسلموا على اليهود والمجوس. وروى عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت