قاض من العلماء في التفسير والحديث والنحو من فقهاء المالكية ولي الإفتاء والتدريس بفاس والقضاء والإمامة بزاوية زرهون. [2]
وصفه محمد مخلوف بقوله: العالم الكبير، المتبحر في النحو والفقه والحديث والتفسير، صدر المحافل في جمع الأفاضل، المرجوع إليه في النوازل، المحتج بما يقوله إذا خفيت الدلائل [3] .
أخذ على محمد بن عبد القادر الفاسي وغيره، وعنه أخذ الشيخ التاودي وغيره.
توفي في خامس عشر جمادى الثانية سنة ست وأربعين ومائة وألف.
له:
تقييد على تحفة ابن عاصم، وشرح على لامية الزقاق في أحكام القضاء، تقييد على عمليات عبد الرحمن الفاسي، فتاوى كثيرة [4] .
12 -أحمد بن حمى الله أبو عبد الله الشنقيطي [5]
من علماء التكرور
قال فيه ابنه عبد الله الفقيه النحوي اللغوي:
كان والدي - رحمه الله تعالى - رجلا صالحا عابدا سرا زاهدا جدا ... كان يلبس لباس العبيد عبيده، ويسعى في مرضاة معبوده، رأته امرأة صالحة في المنام طالعا السماء فقالت - وقد رأت رجليه وساقيه وفخذيه ذهبًا - فقالت: بم نال هذا؟ فقال لها قائل: بعبادة السر.
وكان لايصلي في الصف الأول متذهبا بمذهب بعض أشياخ الطريق القائل: إنه لا يصلي فيه إلا من يستوي عنده طبق ذهب وطبق تراب، ثم صار يصلي فيه فقيل له: لم صليت فيه؟ فقال: استويا
(1) مصادر ترجمته: معجم المفسرين 1/ 27 - 28، سلوة الأنفاس 3/ 196، إتحاف أعلام الناس 1/ 341، اليواقيت الثمينة 1/ 46، شجرة النور 1/ 336، معجم المؤلفين 1/ 98، الأعلام 1/ 93.
(2) زرهون: جبل على بعد نحو ثلاثين ميلا من فاس التي أسسها الإمام إدريس الأول. (انظر وصف إفريقيا 220) .
(3) الشجرة 1/ 336.
(4) انظر الشجرة 1/ 336، معجم المؤلفين 1/ 98.
(5) مصادر ترجمته: فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور ص: 57.