فهو الذي لا يجوز في تفسير كلام الله وهو كثير في التفاسير المنسوبة لبعض الصوفية كتفسير أبي عبد الرحمن السلمي من المتقدمين والتفسير المنسوب لابن عربي من المتأخرين. [1]
قال في قوله: {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب} [2] ونظيرها أيضا آية {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ...} [3]
وقال في قوله: {وننزل من القرآن ماهو شفاء} [4] وصف الله تعالى القرآن بأنه شفاء في مواضع من كتابه منها هذه ومنها قوله تعالى {ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} [5] ومنها قوله: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ...} [6]
رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة:
ويتميز تفسير ابن باديس بانتقائه للأحاديث في الجملة فغالب أحاديثه صحيحة أو حسنة وهو يعزو الأحاديث لمخرجيها في معظم المواضع [7] . وهذه ظاهرة عزيزة لا تكاد توجد في أي من التفاسير، فهي حسنة من حسنات ابن باديس رحمه الله.
وربما ذكر الحديث بدون عزو أو ذكر لدرجة صحته كقوله:
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة" [8] . [9]
وتحت قوله {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} [10]
(1) ص: 444.
(2) الشورى: 20.
(3) هود: 15، 16.
(4) الإسراء: 82.
(5) يونس: 57.
(6) فصلت: 44، ص: 225.
(7) انظر ص: 84، 92، 93، 96، 97، 98، 103، 106، 210، 211، 212.
(8) ص: 81 وانظر أيضا ص: 98.
(9) أخرجه مسلم - كتاب الصيد والذبائح - باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة 3/ 1548 عن شداد بن أوس.
(10) الإسراء: 19.