يتعرض لها أحيانا ومن ذلك قوله تحت آية {قالت إن أبي يدعوك} [1] :
واختلف أهل الآثار في قائلة هذا القول هل هي الصغرى أو الكبرى؟ وكانت الكبرى تسمى صفيرا والصغرى صبيرا [2] وكذلك اختلفت الآثار هل زوجه الصغرى أو الكبرى؟ فروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه زوجه الصغرى ذكره الثعلبي وغيره [3] وفي كتاب النقاش: كانتا توأمين ولدت إحداهما قبل الأخرى بنصف نهار.
وقال: {ولما توجه تلقاء مدين} [4] هي قرية شعيب سميت بمدين بن إبراهيم ولم تكن في سلطان فرعون وبينها وبين مصر مسيرة ثمان ... وقيل: خرج حافيا لا يعيش إلا بورق الشجر فما وصل حتى سقط خف قدمه ... ويقال: إن الله تعالى بعث إليه ملكا يسدده الطريق وأعطاه عصاه التي كانت فيها الآيات والصحيح أن العصا إنما أخذها من عند شعيب.
سابعا: موقفه من اللغة:
وهو يتعرض للنحويات والإعراب ومن ذلك:
قوله: {أو من ينشأ في الحلية} [5] أجازوا في محل {من} وجهين في قوله {أو من ينشأ} أحدهما أن تكون في محل نصب مفعول بفعل مضمر يدل عليه جعلوا تقديره: أو من ينشأ في الحلية جعلتم أو اتخذتم ونحوه مما يقتضي المعنى ...
والثاني أن يكون في محل رفع بالابتداء والتقدير: أو من ينشأ في الحلية من الذي خصصتم به الله سبحانه ... الخ.
وقال: {أجر ماسقيت لنا} [6] أي جزاء سقيك لنا"وما"مصدرية ...
وعندما ذكر حديث: وأنا الدهر تحت قوله تعالى {ومايهلكنا إلا الدهر} [7] قال: فيه روايتان
(1) القصص: 25.
(2) الذي في الكشاف 3/ 171 الكبرى: صفراء. والصغرى: صفيراء. والذي في الدر المنثور 5/ 137 صفورا، وصفيرا.
(3) أخرج ذلك البزار وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه قال السيوطي: بسند ضعيف عن أبي ذر مرفوعا، وأخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة. انظر: الدر المنثور 5/ 138.
(4) القصص: 22.
(5) الزخرف: 18.
(6) القصص: 25.
(7) الجاثية: 24.