الآية ونزلت سورة الأنعام جملة [1] .
وقال في سورة الكهف: روى وهب بن منبه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أخبركم بسورة عظيمة ملأت مابين السماء والأرض وما جاء فيها من الأجر مثل ذلك؟". قالوا: يانبي الله أي سورة هي؟ قال:"سورة الكهف من قرأ بها يوم الجمعة أعطي نورًا بين السماء والأرض ووقي بها فتنة القبر" [2] .
وعن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة غفر له مابينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام" [3] .
يلاحظ اهتمام المهدوي بإيراد الأقوال المختلفة عن علماء الصحابة والتابعين ومن ذلك:
قوله تعالى {كأنهن بيض مكنون} [4]
قال: قال ابن عباس: يعني اللؤلؤ المكنون.
وعن الحسن وابن يزيد: شبهن ببيض النعام يكن تحت الريش من الريح والغبار.
سعيد بن جبير والسدي: شبهن ببطن البيض قبل أن يقشر وتمسه الأيدي [5] .
قوله تعالى {طوبى لهم وحسن مآب} [6]
عن ابن عباس: طوبى شجرة في الجنة، ونقل عنه أيضًا: أنها الجنة [7] .
(1) في نزولها جملة معها سبعون ألف ملك ماأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص: 340، والطبراني 12/ 210 عن ابن عباس وله شواهد كثيرة وأخرج الحاكم - كتاب فضائل القرآن 2/ 314 عن جابر - رضي الله عنه - قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"لقد شيع هذه السورة من الملائكة ماسد الأفق". وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وانظر موسوعة فضائل سور وآيات القرآن (1/ 255 - 261) .
(2) أخرج ابن الضريس في فضائل القرآن 103 / أنحوه وفيه زيادة عن إسماعيل بن رافع مرسلا وهو ضعيف لإرساله وروي نحوه عن عائشة أخرجه ابن مردويه. انظر الدر المنثور 4/ 209.
(3) جاء ذلك في حديث عائشة المتقدم ذكره، ولم أقف عليه من حديث أنس. وفي مغفرة
مابين الجمعتين لقارئها ماأخرجه ابن مردويه عن ابن عمر وفيه: وغفر له مابين الجمعتين. وقال المنذري: إسناده لابأس به (الترغيب 1/ 513) .
(4) الصافات: 49.
(5) التحصيل 4/ 8.
(6) الرعد: 29.
(7) التحصيل 2/ 151.