الجبار اسم لجنس يدل على جميع الجبارين على الله، فالمعنى حتى يضع الجبارون على الله فيها أقدامهم، أي حتى يدخلوها فعند ذلك تقول: قط قط: أي كفى كفى. وفي هذا الحديث اختلاف روايات بألفاظ مختلفة لكنا فسرنا موضع الإشكال منه [1] .
وأما موقفه من القدر فيظهر في تفسيره لقوله تعالى: {سواء عليهم ءأنذرتهم} [2] حيث قال: أعلمه الله عز وجل في هذه الآية، أمر من سبق له في علم الله سبحانه، الكفر والثبات عليه إلى الموت، لايؤمن ولا ينفعه الإنذار، وأن الإنذار وتركه سواء عليه [3] .
وهذا مما يدل على إثباته القدر بخلاف ماتقوله المعتزلة.
قال في قوله تعالى {صراط الذين أنعمت عليهم} [4] : ... المنعم عليهم هم الأنبياء صلوات الله عليهم والصديقون والصالحون بدلالة قوله {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [5]
وقال في قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} [6] : ومعنى تبيض: تشرق، كما قال {وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة} [7] فهي تشرق لما تصير إليه من النعيم، وتسود وجوه من أجل ماتصير إليه من العذاب [8] .
وفي شرح مشكل الغريب يستشهد على تفسير الكلمات الغريبة بالآيات القرآنية ومن ذلك قوله {آنست نارا} [9] أي أبصرت، و {آنستم منهم رشدا} [10] أي علمتم [11] .
وقوله: {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} [12] أي: مخادعا. ومنه قوله تعالى:
{فأنى تسحرون} [13] أي: من أين تخدعون [14] .
(1) الهداية 2/ 1 - 2.
(2) البقرة: 6.
(3) الهداية 1/ 15.
(4) الفاتحة: 7.
(5) النساء: 69.
(6) آل عمران: 106.
(7) عبس 38 - 39.
(8) الهداية 1/ 151.
(9) طه: 10.
(10) النساء: 6.
(11) تفسير المشكل ص: 247.
(12) الإسراء: 47.
(13) المؤمنون: 89.
(14) تفسير المشكل ص: 228.