كما ذكر فضل بعض الآيات من سورة الكهف، وهو ما جاء في حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال" [1] .
ويروي ابن سلام حديثًا آخر عن فضل خاتمة سورة الكهف عن قتادة أيضًا وهو قوله:"من حفظ خاتمة سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة من لدن قرنه إلى قدمه" [2] .
كثيرا ما يفسر يحيى الآيات بأقوال الصحابة والتابعين مسندة وغير مسندة:
ففي قوله تعالى {له معقبات} [3]
قال يحيى: عبد القدوس بن مسلم عن ليث عن مجاهد قال: مامن آدمي إلا ومعه ملكان يحفظانه في ليله ونهاره ونومه ويقظته من الجن والإنس والدواب والسباع والهوام ... [4]
وقال في قوله عز وجل {وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم} [5] : قال قتادة: الذي يراك قائما وجالسا وفي صلاتك. قال {وتقلبك في الساجدين} [6] قال قتادة: في الصلاة وقال بعضهم: {الذي يراك حين تقوم} في الصلاة وحدك {وتقلبك في الساجدين} في صلاة الجميع وقال بعضهم: {الذي يراك حين تقوم} في الصلاة قائما {وتقلبك في الساجدين} في الركوع والسجود قال يحيى: أحد هذين
(1) أخرجه مسلم - كتاب صلاة المسافرين - باب فضل سورة الكهف 1/ 555، وأحمد 5/ 196، 6/ 446، 449 وغيرها.
(2) أخرجه هكذا مرسلا عبد الرزاق في المصنف 3/ 377 وأصله حديث أبي الدرداء السابق ذكره فقد جاء من طريقه موصولا عند أبي عبيد في فضائل القرآن ص: 177.
(3) الرعد: 11.
(4) في إسناده ليث بن أبي سليم قال الحافظ: صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك (التقريب 5685) ولكن أخرجه ابن جرير 13/ 115 من طرق أخرى عن مجاهد بنحوه، وقد جاء هذا التفسير عن غيره من السلف أيضا (انظر الدر 4/ 54، 55) .
(5) الشعراء: 219.
(6) الشعراء: 220.