جعفر قال حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه قال في هذه الآية: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} قال: تدارك الحرسان، اقرأوا إن شئتم: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} . قال: تنزل ملائكة الليل وتصعد ملائكة النهار. [1]
وقال ابن عبد البر [2] : ذكر بقي بن مخلد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر عن شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله: {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} [3] قال: الحسد. [4]
وربما تعرض بقي للقراءات أثناء سوق الروايات وقد تقدم معنا في أسباب النزول مارواه بقي من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي خالد في قراءة {وتخونوا أمانتكم} [5] ، يعني: بالإفراد [6] .
خامسا: موقفه من الفقه والأصول:
ومن مرويات بقي التي وقفت عليها مايتعلق بقضية النسخ، قال ابن
(1) إسناده منقطع لأن الجمهور على أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه (انظر جامع التحصيل ص: 249) وقد قبل روايته عنه جماعة منهم الدارقطني وليس المجال هنا متسعًا للفصل في ذلك (وانظر تهذيب التهذيب 5/ 76) .
أخرجه ابن جرير في تفسيره 15/ 140 بالإسناد نفسه عن شيخه محمد بن المثنى. وذكره السيوطي في الدر 5/ 323 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني.
(2) التمهيد 6/ 122.
(3) الحشر: 9.
(4) أخرجه البخاري معلقًا - كتاب التفسير - باب {ويؤثرون على أنفسهم} 8/ 500 وابن جرير في تفسيره 28/ 42من طريق شعبة وابن علية عن أبي رجاء به واسمه محمد بن سيف قال الحافظ: ثقة (التقريب 5948) فالإسناد صحيح.
(5) الأنفال: 27.
(6) قراءة الإفراد قراءة شاذة نقلها أبو حيان عن مجاهد وقال: روي ذلك عن أبي عمرو أ. هـ وقرأ العشرة {أماناتكم} بالجمع (وانظر البحر المحيط 4/ 486) .