قال عند قوله تعالى {يرثني ويرث من آل يعقوب} [1] : وأنكر آخرون وراثة المال في هذا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة" [2] وهذا الحديث يجب أن يكون حكمه مخصوصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبر عن نفسه على لفظ الجماعة ... ويحتمل أن تكون هذه شريعة كانت ونسختها شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فمنع وراثته. [3]
وقال: وروى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يجاء بالموت فيوضع بين الجنة والنار كأنه كبش أملح"قال:"فيقال ياأهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت"قال:"فيقال: ياأهل النار هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت ثم يؤمر به فيذبح"قال:"فيقول: ياأهل الجنة خلود بلا موت وياأهل النار خلود بلا موت"ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وأنذرهم يوم الحسرة} [4] الآية وأشار بيده في الدنيا يريد الغفلة في الدنيا". [5] "
وفي قوله تعالى {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه كرهًا ووضعته كرها} [6] ذكر مارواه ابن مسعود أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الأعمال أفضل؟
قال:"إيمان بالله، والصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله" [7] .
(1) مريم: 6.
(2) أخرجه البخاري - كتاب الفرائض - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لانورث ما تركنا صدقة"12/ 6، 7، ومسلم كتاب الجهاد والسير باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لانورث ماتركنا فهو صدقة"3/ 1379.
(3) الهداية 3/ 2.
(4) مريم: 39.
(5) الهداية 3/ 12. أخرجه البخاري - كتاب التفسير - باب {وأنذرهم يوم الحسرة} رقم 4730، ومسلم - كتاب الجنة - باب النار يدخلها الجبارون رقم 2849 من حديث أبي سعيد.
(6) الأحقاف: 15.
(7) أخرجه البخاري - كتاب التوحيد - باب وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عملا 13/ 510، ومسلم - كتاب الإيمان - باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال 1/ 89.