قوله عند تفسير قول الله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [1] .
هشام عن قتادة عن مطرف بن عبد الله قال: فضل العلم أعجب إلي من فضل العبادة. قيل: لم؟ قال: لأنه أورع لله عن محارمه [2] .
عاصم بن حكيم عن هلال بن خباب قال: قلت لسعيد بن جبير: متى هلاك هذه الأمة؟ فقال: إذا هلك فقهاؤها هلكوا [3] .
ذكر ابن سلام عدة روايات في الإسراء مستقاة من السيرة في بداية سورة الإسراء ومن ذلك قوله:
وقال بعض من رواه: يامحمد نسألك عن عيرنا هل رأيتها في الطريق؟ قال: نعم قال: أين؟ قال: مررت على عير بني فلان بالروحاء وقد أضلوا ناقة لهم وهم في طلبها ... . فذكر قصة طويلة.
ومن مواضع تعرضه للسيرة بيانه لقوله عز وجل {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} [4] بالاستناد إلى رواية الكلبي حيث ذكر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما تزوج أسماء بنت النعمان الكندية وكانت من أحسن البشر، فقالت نساء نبي الله: لئن تزوج رسول الله علينا الغرائب، ما له فينا حاجه، فحبس الله نبيه على أزواجه اللائي عنده، وأحل له من بنات العم والعمة والخال والخالة ما شاء. [5]
وفسر قوله عز وجل {وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا لم تطأوها} [6] ، بما رواه من أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لما حاصر بني النضير وقطع نخلهم، فرأوا أنه قد ذهب بعيشهم فصالحوه على أن يجليهم إلى الشام. [7]
(1) المجادلة: 11.
(2) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1/ 32 من طريق قتادة به نحوه وإسناده صحيح. هشام: هو ابن سنبر الدستوائي قال الحافظ: ثقة ثبت (التقريب 7299) وقتادة: ثقة مشهور.
(3) ق: 127، أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1/ 153 من طريق هلال به
وعاصم: قال الحافظ: صدوق (التقريب 355) وهلال: قال الحافظ: صدوق تغير بأخرة (التقريب 7334) فالإسناد حسن.
(4) الأحزاب: 52.
(5) ق: 91.
(6) الأحزاب: 27.
(7) ق: 118.