ذلك وقد أخبر عن نفسه أن الأرض قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه، فليس هناك جهة تخلو من علم الله تعالى وإحاطته بها وقدرته عليها ويقرر هذا قوله إن الله {واسع عليم} ، إنه واسع الذات والعلم والفضل والجود والكرم عليم بكل شيء لأنه محيط بكل شيء. [1]
ويقول {وسع كرسيه السموات والأرض} [2] لكمال ذاته ثم ذكر في نهر الخير قوله: أورد ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنها قوله: الكرسي موضع القدمين، والعرش
لا يقدر أحد قدره. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. [3]
وفي بعض الآيات المشكلة مثل قوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} [4] اكتفى فيها بقوله: ما ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وعند ذلك يؤمنون، ومثل هذا الإيمان الاضطراري لا ينفع حيث يكون العذاب لزاما بقضاء الله العادل. [5] ولم يذكر شيئا في الحاشية.
وهو غير مكثر في ذلك ويتعرض له في الحاشية مثل قوله {الذين أنعمت عليهم} [6] هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون. ثم قال في الحاشية: ورد هذا البيان في قوله تعالى من سورة النساء {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [7]
ومثل قوله: {ثم يقول للملائكة} وهم أمامهم تقريرا للمشركين وتأنيبا {أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} [8] فتتبرأ الملائكة من ذلك. ثم قال في الحاشية: هذا كقوله تعالى {وإذ قال الله ياعيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} [9] ... الخ. [10]
(2) البقرة: 255.
(3) 1/ 245. وانظر المستدرك - كتاب التفسير 2/ 282 وسكت الذهبي.
(4) البقرة: 210.
(6) الفاتحة: 7.
(7) النساء: 69.
(8) سبأ: 40.
(9) المائدة: 116.