فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 919

فجعل الطير يخبر الحوت خبر السماء، وجعل الحوت يخبر الطير خبر الأرض. فلما خلق الله آدم جاء الطير إلى الحوت فقال: لقد خلق الله اليوم خلقًا كذا وكذا. فقال الحوت للطير: فإن كنت صادقًا ليستنزلنك من السماء وليستخرجني من الماء قال الكلبي: فأشفق إبليس عدو الله منه وقال: إني لأرى صورة مخلوق سيكون له نبأ. فقال لأصحابه: أرأيتم هذا الذي لم تروا على خلقه شيئًا من الخلق إن فضل عليكم ما تفعلون؟ قالوا: نطيع ربنا ونفعل ما يأمرنا به. قال إبليس في نفسه: إن فضل علي لا أطيعه. وإن فضلت عليه لأهلكنه. فلما نفخ الله الروح في آدم جلس فعطس فقال: الحمد لله رب العالمين. فكان أول شيء تكلم به. فرد الله عليه عند ذلك: يرحمك الله، لهذا خلقتك؛ لكي تسبح باسمي وتقدس لي. ذكر بعضهم قال: لما نفخ في آدم الروح فعطس فحمد ربه قال الله له: يرحمك ربك، فكانت هي الرحمة التي سبقت لآدم عليه السلام. [1]

ومن الإسرائيليات أيضا كلام الكلبي في قصة خاتم سليمان والسحر عند قوله: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين ...} [2] وفي قصة هاروت وماروت. [3]

ثامنا: موقفه من اللغة:

ومن كلامه في اللغويات:

قوله: {مثلا ما} [4] قال:"ما"هاهنا كلمة عربية ليس لها معنى زيادة في الكلام. وهو في كلام العرب سواء: بعوضة فما فوقها، وما بعوضة فما فوقها. [5]

وقلما يتعرض المؤلف إلى وجوه الإعراب في تفسيره ومن ذلك قوله عند قوله تعالى {وقولوا حطة} [6] ويقولوا حطة وهو كقولك: احطط عنا خطايانا. وإنما ارتفعت لأنها حكاية قال: قولوا: كذا وكذا. [7]

(1) 1/ 95 - 96 وانظر أمثلة لأخبار الكلبي الإسرائيلية (1/ 98، 101، 105، 108، 110) وإسرائيليات أخرى 1/ 233 - 236، 242، 245.

(2) البقرة: 102.

(4) البقرة: 26.

(6) البقرة: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت